يوسف بن يحيى الصنعاني
287
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
أحسن اللباس ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو فضل على الناس ، وهو المسؤول تمام أنعامه ، وحسن الخاتمة بإكرامه ، إن شاء اللّه تعالى . وما أحسن ثوب المسرّة معلما لأن المعلم من الثياب معلوم ، ومعلم اسم مفعول من أعلم ، فقد سفرت التورية عن محيّاها ، وما أحقّ تلك الفكرة الحسنيّة بها وأولادها . وذكر السيد أحمد بن حسن الجرموزي : أن الفقيه مهدي العشبي « 1 » الشاعر مدحه بهذه القصيدة ولقد أحسن فيها خاصّة ولذا ذكرتها : أنّى لك الحجرات يوم محجّر * وصفى المشقّر عن يمين الأشقر ما هذه الأرض الذي نذرت لنا * فيها بيوم الوصل أخت المنذر قل للغمام إذا هممت برشّها * فأغمس جناحك في معين الكوثر وأظنّ ذاك الترب شيب نديّه * بفتيت كافور ومسك أذفر لا تبصر العلمين من شرقيّها * حتى تمرّ على الأراك الأخضر من لي بعصر كان يمكن صبوتي * من كل واضحة الترائب معصر تصطاد قلب أخي الهوى بسوالف * من شادن ونواظر من جؤذر ألكل أرض باعتدال هوائها * حسن وأرض باختلاف الأنهر فلأهل رامة كلّ جيد أتلع * ولأهل حاجر كلّ طرف أحور قالوا : طمى بحر الهدى فتخلّصت * نفسي إلى بحر النوال الأزخر من معشر شهد الزمان بأنّهم * مع كثرة الإشهاد أكرم معشر ما ضل من تخذ السرا وإمامه ال * هادي ضياء الدين نجل مطهّر ما خط مادحه بحرف أسود * إلّا وقابله بحرف أحمر جمع البلاغة والمعالي والندى * جمعا صحيحا لم يكن بمكسّر يروي عن الذهبي جود يمينه * وكلامه يروي صحاح الجوهري يا أوسع الكرماء خلقا إنني * لك شاكر وتعست إن لم أشكر جازيتني بجميل شكرك والثنا * فنشرت زهر حديقة في الأسطر
--> ( 1 ) ترجمته في نشر العرف 2 / 760 - 762 .