يوسف بن يحيى الصنعاني
249
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وولده أبو عبد اللّه الحسين بن مهيار « 1 » شاعر أيضا وذكره الباخرزي في دمية القصر وذكر له الحائية التي مرّت لأبيه وزاد فيها : يا نسيم الريح من كاظمة * شدّ ما هجت البكا والبرحا « 2 » وتوفي مهيار ليلة الأحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وقيل سنة ست وعشرين ، رحمه اللّه تعالى . * * * وهو منسوب إلى الدّيلم أمّة عظيمة من فارس ولهم بلاد وراء طبرستان عرفت به . وفي سنة ثمان وعشرين أيضا توفي الرئيس الحكيم أبو علي بن سينا « 3 » إمام فلاسفة الإسلام ، وحجّتهم الذي لا تجف عن نقل كلماته الأقلام ، بمدينة همدان وقد أشرنا إلى مطلع أبياته العينيّة التي في النفس الناطقة في حرف الحاء فلنذكرها هنا وهي : هبطت إليك من المحلّ الأرفع * ورقاء ذات تعزّز وتمنّع محجوبة عن كل مقلة عارف * وهي التي سفرت فلم تتبرقع وصلت على كره إليك وربّما * كرهت فراقك وهي ذات تفجّع أنفت وما أنست فلما واصلت * ألفت مجاورة الخراب البلقع وأظنّها نسيت عهودا بالحمى * ومنازلا بفراقها لم تقنع حتى إذا اتّصلت بهاء هبوطها * من ميم مركزها بذات الأجرع علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت * بين المعالم والطلول الخضّع تبكي إذا ذكرت عهودا بالحمى * بمدامع تهمي ولم تتقطّع وتضلّ شاخصة على الدّمن التي * درست بتكرار الرياح الأربع حتى إذا قرب المسير إلى الحمى * ودنا المسير إلى الفضاء الأوسع وغدت مفارقة لكلّ مخلّف * عنها خليف الترب غير مشيّع
--> ( 1 ) وفي نسخ أخرى من الدمية ومنها المطبوعة : « الحسن » ، ترجمته في دمية القصر 1 / 290 - 291 . ( 2 ) كاملة في الدمية 1 / 290 - 291 . ( 3 ) مرت ترجمته بهامش سابق .