يوسف بن يحيى الصنعاني

245

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وذكره ابن بسّام في كتاب « الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة » ، وبالغ في الثناء عليه ، وأقرّ عين ذخيرته بما التقط من لديه « 1 » . وكلّ شعره مليح فمن ذلك : من عذيري من خلي قلب لحا * لهوى جدّ بقلبي مرحا ؟ الصّبا - إن كان لا بدّ الصّبا - * إنها كانت لقلبي أروحا يا نديميّ « بسلع » هل أرى * ذلك المغبق والمصطبحا ؟ إذكرونا مثل ذكرانا لكم * ربّ ذكرى قرّبت من نزحا واذكروا صبّا إذا غنّى بكم * شرب الدمع وعاف القدحا وعرفت الهمّ مذ فارقتكم * فكأنّي ما عرفت الفرحا « 2 » ومن شعره المنسجم من أوائل قصيدة : بكر العارض تخدوه النّعامى * فسقاك الرّيّ يا دار « أماما » « 3 » وتمشّت فيك أرواح الصّبا * يتأرّجن بأنفاس الخزامى « وبجرعاء الحمى » قلبي ، فعج * « بالحمى » فاقرأ على قلبي السلاما وترحّل فتحدّث عجبا : * أن قلبا سار عن جسم أقاما ! ! قل لجيران « الغضا » : آه على * طيب عيش « بالغضا » لو كان داما نصل العام وما ننساكم ، * وقصارى الوجد أن يسلح عاما حمّلوا ريح الصّبا نشركم * قبل أن تحمل شيحا وثماما « 4 » وابعثوا أشباحكم ! في الكرى * إن أذنتم لجفوني أن تناما « 5 » وله أيضا : ذكر الأثل « والحمى » فبكى له * ورأى العذل خطّة فاستطاله من تناسى « بالبان » مغنى هواه * فبروحي غصونه الميّاله

--> ( 1 ) الذخيرة . ( 2 ) كاملة في ديوانه 1 / 202 - 205 . ( 3 ) العارض : السحاب المعترض ، النعامى : ريح الجنوب وهي أبلّ الرياح وأرطبها . ( 4 ) الثمام : نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص وربما حشى به وسد به خصاص البيوت ، ولم يعرف عنه أن له رائحة طيبة مثل الشيح وغيره . ( 5 ) كاملة في ديوانه 3 / 327 - 331 .