يوسف بن يحيى الصنعاني
243
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
قل لأمير الجيش يا سيّدي * ما لأمير الحسن لم يركب وله قصيدة بائية أبدع فيها في وصف ذلك الصبيّ . ومن جيّد شعره مقتبسا من الحديث : أنظر إلى عارضه فوقه * ألحاظه يرسل منها الحتوف وشاهد الجنّة في خدّه * لكنّها تحت ظلال السّيوف « 1 » حكى بعض أصحابه أنّه بات عنده وكان نازلا بالمدرسة النوريّة ، قال : فتحادثنا بالأخبار والعلوم ، والشعر حتّى ذهب صدر الليل فأردت النوم ، فقال لي : نم أنت ها هنا ، ثم جعل يدور حول بركة كانت هناك حتى أصبح وهو يقول : أنا واللّه هالك * آيس من سلامتي أو أرى القامة التي * قد أقامت قيامتي « 2 » ومات بعد ذلك ، وكان جوادا كثير المروة ، ودلّ تاريخه على كمال عقله فإنه ذكر أهل المذاهب المتباينة ولم يذكرهم إلا بخير . وأورد صاحب كتاب « الشعور بالعور » لجمال الدين عبد اللّه حفيد القاضي شمس الدين بن خلكان وكان أعور : وخود رأتني خليع الثياب * أريد الدخول إلى خلوتي فحوّلت وجهي ، فقالت : إليّ * فقلت لها : تنظري عورتي وله أيضا : عيناي مذ عاينا جمالك يا * مخجل شمس السما إذا سارت ضرايرا صارتا فلا عجب * عليك إحداهما إذا غارت
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 7 / المقدمة 96 ، فوات الوفيات 1 / 103 - 104 ، الزركشي 1 / 54 ، الوافي بالوفيات 7 / 313 . ( 2 ) فوات الوفيات 1 / 102 .