يوسف بن يحيى الصنعاني
227
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
حسام الدولة ، وخلع عليه وكنّاه ، وأنفذ إليه اللّوا والخلع فلبسها بالأنبار ، واستخدم من الديلم والأتراك ثلاثة آلاف وأطاعته خفاجة القبيلة المشهورة . وكان سائسا فاضلا محبّا لأهل الأدب ، شاعرا « 1 » . وذكره الحافظ الذهبي في دول الإسلام : وهو من ملوك الإماميّة « 2 » . وروى ابن خلكان عن أبي الهيجاء عمران بن شاهين ، قال : كنت أساير معتمد الدولة قرواش بن المقلّد ما بين سنجار ونصيبين ، فنزلنا ، فاستدعاني إلى قصر يعرف بقصر عباس بن عمرو الغنوي ، كان مطلا على بساتين ومياه ، فوجدته قائما يتأمّل كتابة على الحائط ، وهي : يا قصر عباس بن عمرو * كيف فارقت ابن عمرك قد كنت تغتال الدّهور * فكيف غالك ريب دهرك واها لعزّك بل لجودك * بل لمجدك بل لفخرك وتحت الأبيات مكتوب « وكتب علي بن عبد اللّه بن حمدان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة » وهو سيف الدولة ، وتحت ذلك مكتوب : يا قصر ضعضعك الزّما * ن وحطّ من علياء قدرك ومحى محاسن أسطر * شرقت بهن متون خدرك واها لكاتبها الكريم * وقدره الموفي لقدرك وتحته : « وكتب الغضنفر بن الحسين « 3 » بن علي بن حمدان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة » . قلت : هذا الغضنفر من شعراء اليتيمة وهو من أمراء بني حمدان ، ويلقب عدّة الدولة « 4 » . وتحت أبيات الغضنفر « 5 » :
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 5 / 260 - 261 باختصار . ( 2 ) دول الإسلام . ( 3 ) في الوفيات : « الحسن » . ( 4 ) انظر : يتيمة الدهر . ( 5 ) ترجمته في وفيات الأعيان 2 / 117 ، ضمن ترجمة والده ناصر الدولة بن حمدان ، أنظر أخباره في الكامل لابن الأثير 8 / 692 .