يوسف بن يحيى الصنعاني
222
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وكانت خلافته في المغرب وديار مصر ثلاثا وعشرين سنة وعشرة أيام ، وإليه تنسب القاهرة المعزيّة لأن عبده القايد أبا الحسن جوهر بناها له ، وأقيمت له الدعوة بالمغرب كلّه وديار مصر والشام والحرمين وبعض أعمال العراق « 1 » . وقال ابن خلكان بعد ما ذكر خروج القائد جوهر إلى البحر المحيط وتدويخ البلاد وأنه لم يبق لبني أميّة إلا سبتة من الأندلس : ثم خرج المعز بنفسه في الشتاء إلى المهدية ، فأخرج من قصور آبائه خمسمائة حمل دنانير وعاد إلى قصره ، فأمر القائد جوهر بالخروج إلى مصر يوم الأحد لثلاث بقين من المحرم سنة [ ثمان وخمسين وثلاثمائة ] وجهزه بأموال عظيمة ، وقبائل كثيرة ، وجيوش كثيفة ، فكان من ندب معه من العساكر مائة ألف فارس وعشرين ألف فارس ، وغمر الناس بالعطا حتى أعطى من ألف دينار إلى عشرين دينار ، ورحلوا ومعهم ألف حمل من المال والسلاح ومن الخيل والعدد ما لا يوصف ، وكان بمصر تلك السّنة غلاء عظيم ووباء حتى مات بها ستمائة ألف إنسان « 2 » . وقال أيضا في ترجمة القائد أبي الحسن جوهر « 3 » : كان سبب إنفاذ مولاه المعزّ إياه إلى مصر ، إن كافور الأخشيدي لما توفي استقرّ الرأي من أهل الدولة أن تكون الولاية لأحمد بن علي الأخشيدي ، ويدبر الأمر الوزير أبو الفضل جعفر ابن الفرات « 4 » ، وتمّ الكلام ودعي لأحمد على المنابر بمصر وبلادها والشامات
--> ( 1 ) الخطط المقريزية 2 / 158 - 159 . ( 2 ) وفيات الأعيان 5 / 225 - 226 . ( 3 ) مرت ترجمته بهامش سابق . ( 4 ) جعفر بن الفضل بن جعفر ، من بني الحسن بن الفرات ، أبو الفضل ابن حنزابة : وزير ، ابن وزير ، من العلماء الباحثين ، من أهل بغداد ، ولد سنة 308 ه نزل بمصر ، واستوزره بنو الإخشيد بها مدة إمارة كافور وبعد موت كافور قبض عليه ابن طغج ( صاحب الرملة ) وصادره وعذبه ثم أطلق ، فنزح إلى الشام سنة 358 ه . وأمنه القائد جوهر فعاد إلى مصر معززا . له تآليف في « أسماء الرجال » و « الأنساب » توفي بمصر سنة 391 ه ، وحمل إلى المدينة - بوصية منه - فدفن فيها . اشتهر بنسبته إلى « حنزابة » وهي أم أبيه الفضل . ترجمته في : وفيات الأعيان 1 / 346 - 350 ، وسير النبلاء - خ - الطبقة الحادية والعشرون ، والنجوم الزاهرة 4 : 203 وتاريخ بغداد 7 : 234 والتبيان - خ - وحسن المحاضرة 1 : 199 الاعلام ط 4 / 2 / 2 .