يوسف بن يحيى الصنعاني

209

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وهذا نجيش « 1 » الذي ضرب به المثل في السعة ، رجل من أهل البصرة ليس له عنده ذنب ، فلما بلغه شعره ، وفد إلى الكوفة وقال له : يا هذا ، مالي ولك ، وما ذنبي إليك أما وجدت أحدا أوسع دبرا منّي حتى تتمثل به ؟ فقال : هذه بليّة صبّها عليك الروي ، وأنت ظريف ، وليس بعدها مثلها ، فقال : اللّه بيني وبينك ، فقد أبقيت علي سبّة لا أعرف لها سببا « 2 » . وعلى ذكر الاتّساع الذي زعمه حمّاد ، ذكرت قول أبي الحسن علي بن أحمد الجوهري « 3 » أحد شعراء اليتيمة في أبي النصر النيسابوري الكاتب [ من الهزج ] : حكوا لي عن أبي نصر * وقد أورد من حقّق بأنّ الشيخ يستدخل * أيرين إذا استحلق فما صدقت حتى قلت * للشيخ وقد أطرق أيحوي الغمد سيفين * فقال الشيخ يا أحمق وما تنكر أن يعمل * ملّاحان في زورق « 4 » ونوادر حمّاد كثيرة . وأمّا الوليد بن يزيد فكانت الخلاعة دينه وكانت خلافته سنتين تزوّج فيها ستين امرأة . وقال أشعب : دخلت يوما على الوليد وهو منفرد ، فلما رآني كشف لي عن أيره وهو منعط ، فرأيته كأنّه ناي أبنوس مدهون ، وقال لي : هل رأيت مثله قط ؟ قلت : لا ، قال : فاسجد له ، فسجدت له ثلاثا ، فقال : ويحك ما هذا ؟ قلت واحدة لأيرك واثنتان لخصيتيك ، فاستفرغ ضحكا وأجازني 5 . ولمّا ولي الخلافة بعد موت هشام سمع رنّة من دار هشام فسأل عنها فقيل بنات هشام يبكينه فقال : إني سمعت بليل * نحو المصلّى برنّه

--> ( 1 ) الأغاني 14 / 352 . ( 2 ) مرت ترجمته بهامش سابق ، وترجمته في يتيمة الدهر 4 / 3 - 43 . ( 3 ) يتيمة الدهر 4 / 32 - 33 . ( 4 ) الأغاني 19 / 183 - 184 .