يوسف بن يحيى الصنعاني

189

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وتولّى المعتزّ باللّه الزبير بن المتوكّل وكان شابا بديع الجمال ، وله أشعار . ذكر أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني : أن المعتز اصطبح يوم الثلاثاء ثم دخل إلى قصره فاعترضته جارية كان يحبّها ، فقبلّها وخرج فحدّث جلساءه بذلك ، وأنشد لنفسه : إني قمرتك يا سؤلي ويا أملي * أمرا مطاعا بلا مطل ولا علل حتى متى يا حبيب النفس تمطلني * وقد قمرتك مرّات فلم تف لي يوم الثلاثاء يوم سوف أشكره * إذ زارني فيه من أهوى بلا عجل فلم أنل منه شيئا غير قبلته * وكان ذلك أدنى السول من قبلي ثم عمل عليه لحنا خفيفا وشربوا سائر يومهم . وقال المسعودي في مروج الذهب : أنه لمّا قتل المعتز باللّه وتولى المهتدي عرضت عليه رقاع كانت للمعتز فوجدت رقعة للمعتز بخطّ يده وفيها : إني عرفت علاج الحبّ « 1 » من وجعي * وما عرفت علاج الحبّ والولع وما أملّ حبيبي ليتني أبدا * مع الحبيب ويا ليت الحبيب معي فقطّب المهتدي ورمى الرقعة وقال : شعر مترف شاب « 2 » . قلت : إنه حسده عليه لجودته . قال : وكان يشرب يوما على بستان من النمام ، وبين النمام شقايق النعمان فدخل يونس بن بغا وعليه قباء أخضر فقال : شبّهت حمرة خدّه في ثوبه * بشقايق النعمان في النمام ثم قال : أجيزوا فبدر بنان المغنّي فقال : والقدّ منه إذا بدا في قرطق * كالغصن في لين وحسن قوام فقال له المعتز : فغنّ فيه فعمل لحنا من خفيف الثقيل الثاني هو الماخوري وغنّى به .

--> ( 1 ) في مروج الذهب : « الطب » . ( 2 ) مروج الذهب 4 / 192 - 193 .