يوسف بن يحيى الصنعاني
183
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وتهتزّ هزّة غصن الأراك * عارضه نسم ريح خصر وممّا يبدّد لبّ الحليم * حسن القوام ، وفتر النّظر وما أنس لا أنس عهد الشّبا * ب ، وعلوة ، إذ عيّرتني الكبر كواكب شيب علقن الصّبى ، * فقلّلن من حسنها ما كثر وإنّي وجدت ، فلا تكذبنّ ، * سواد الهوى في بياض الشّعر ولا بدّ من ترك إحدى اثنتين : * إمّا الشّباب ، وإمّا العمر ألم تر للبين كيف انبرى ، * وطيف البخيلة لمّا حضر خيال ألمّ لها من سوى * ونحن هجود على بطن مرّ وما ذا أرادت إلى محرمين ، * يخوضون وهنا فضول الأزر سروا موجفين بسعي الصّفا ، * ورمي الجمار ، ومسح الحجر حججنا البنيّة شكرا لما * حبانا به اللّه في المنتصر من الحلم عند انتقاض الحلوم ، * والحزم عند انتقاض المرر تطوّل بالعدل لمّا قضى ، * وأجمل في العفو لمّا قدر ودام على خلق واحد ، * عظيم العناء ، جليل الخطر ولم يسع في الملك سعي امرئ * تبدّى بخير ، وثنّى بشرّ ولا كان مختلف الحالتين ، * يروح بنفع ، ويغدو بضرّ ولكن مصفّى كماء الغما * م ، طابت أوائله والأخر تلافى البريّة من فتنة ، * أظلّهم ليلها المعتكر ولمّا ادلهمّت ديا جيرها * تبلّج فيها مكان القمر بحزم يجلّي الدّجى والعمى ، * وعزم يقيم الصّغا والصّعر شداد فبلت به يوم ذا * ك بحبل الخلافة حتّى استمرّ ولو كان غيرك لم ينتهض * بتلك الخطوب ، ولم يقتدر وسطو ثبتّ به قائما * على كاهل الملك ، حتّى استقرّ رددت المظالم ، واسترجعت * يداك الحقوق لمن قد قهر وآل أبي طالب بعدما * أريع لسربهم فانذعر ونالت أدانيهم جفوة ، * تكاد السّماء لها تنفطر وصلت شوابك أرحامهم ، * وقد أوشك الحبل أن ينبتر فقرّبت من حظّهم ما نأى ، * وصفّيت من شربهم ما كدر وأين بهم عنهم ، واللّقا * ء لا عن تناء ولا عن عقر