يوسف بن يحيى الصنعاني
178
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
تحيي إذا أقبلت باللحظ منطقها * كأنّها عندما تحيي به عيسى توراتها لوح ساقيها سنا وأنا * أتلو وأدرسها كأنّني موسى اسقفة من بنات الروم عاطلة * ترى عليها من الأنوار ناموسا وحشية ما بها أنس قد اتخذت * في بيت خلوتها للذكر ناؤوسا قد أعجزت كلّ علّام بملّتنا * وداوديّا وحبرا ثم قسّيسا إن أو مأت تطلب الإنجيل تحبسها * أو قسّة أو بطاريقا شماميسا ناديت إذ رحّلت للبين ناقتها * يا حادي العيس لا تحدو بها العيسا عبّيت أجناد صبري يوم بينهم * على الطريق كراديسا كراديسا سألت إذ بلغت نفسي تراقيها * ذاك الجمال وذاك اللطف تنفيسا فأسلمت ووقانا اللّه شرّتها * وزحزح الملك المنصور إبليسا « 1 » ولهذه القصيدة وسائر شعره شرح يخالف ظاهرها كتائيّة الشيخ سراج الدين عمر بن الفارض وهو من كبار أتباعه . ومن شعر الشيخ محي الدين : مرضي من مريضة الأجفان * علّلاني بذكرها علّلاني هتف الورق بالرياض وناحت * شجو هذا الحمام ممّا شجاني بأبي طفلة لعوب تهادى * من بنات الخدور بين الغواني طلعت في العيان شمسا فلما * أفلت أشرقت بأفق جناني يا طلولا برامة دارسات * كم حوت من كواعب وحسان بأبي ثم بي غزال ربيب * يرتعي بين أضلعي في أمان ما عليه من نارها فهو نور * هكذا النور مخمد النيران يا خليليّ عرّجا بعناني * لأرى رسم دارها بعيان فإذا ما بلغتما الدار حطّا * وبها صاحبيّ فلتبكياني وقفا بي على الطلول قليلا * نتباكا بل أبك ممّا دهاني ألهوى راشقي بغير سهام * ألهوى قاتلي بغير سنان
--> ( 1 ) كاملة في ترجمان الأشواق 15 - 19 .