يوسف بن يحيى الصنعاني
169
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
فذخري للمعاد ولاء قوم * بهم عرف السّعيد من الشّقيّ كفاني علمهم أنّي معاد * عدوّهم موال للوليّ « 1 » دلّت هذه الروضة أنه أعطى حظّا في الأخرى كما ناله بالأدب في الأولى ، فجمع بين السعادتين وغيره منعزل عمّا تولّى . ومن ملحه في شخص أهدى له كبشا هرما : ومهد بحمد اللّه غير موفّق * لنا حملا كالشنّ غير موافق حبانا به بالي العظام كأنّما * به داء حبّ من حبيب مفارق رددت الجزّار لمّا رأيته * حليف الضّنا ما فيه قوت لباشق فقلت دعوه رحمة وتقيّة * فلست أرى في مذهبي ذبح عاشق « 2 » أذكرني هذا الحمل المسكين ما علمته أنا وأنشدته المولى ضياء الدين زيد ابن يحيى « 3 » رحمه اللّه تعالى في غنم جاءت من بعض الناس أضاحي في أبيات : لو أعطيت قصّابها في أجرة * أو ضوعفت لم تعجب القصّابا فاستحسنه رحمه اللّه كثيرا ، وعمل في هذا المعنى قصيدة حائية مذكورة في « طلوع الضيا » . وأمّا هبات الكرام الذين نزههم اللّه عن هذا الزمان فمن أحسن ما سمعت فيها قول شمس الدين الصّائغ المصري لبعض الوزراء في عيد الأضحى : وزير الملك عيد ألف عيد * فأنت الصّاحب الخلق الجليل ومنك عنيت في الأضحى بكبش * مليّ بالغنا كاف كفيل تورية الفيل هنا دلّت على كبر همّة الوزير . وللسبط ابن التعاويذي المذكور من قصيدة مدح بها صلاح الدين بن أيوب صاحب مصر وأرسلها إليه [ من الكامل ] :
--> ( 1 ) ديوانه 456 - 460 . ( 2 ) لم أعثر عليها في الديوان . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 74 .