يوسف بن يحيى الصنعاني

165

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وما أحسن قوله من قصيدة يتألّم فيها لفقد بصره [ من السريع ] : جوهرة كنت ظنينا بها * نفيسة القيمة والقدر « 1 » ما لي لا أبكي على درّة * بكاء خنسآء على صخر وفيه تورية مرشحة . وله من الجناس المركّب [ من البسيط ] : لم أنس قولتها يوم الوداع وقد * أبدت أنامل خلناها أساريعا إن كان راعك حزن يوم فرقتنا * فلست أوّل صبّ بالأسى ريعا « 2 » وله في شرائط مجلس الأنس [ من الطويل ] : إذا اجتمعت في مجلس الشّرب سبعة * فما الرأي في التأخير عنه صواب شواء وشمّام وشهد وشاهد * وشمع وشاد مطرب وشراب « 3 » وقد تبع ابن سكره في كافأته فأحسن . وله : وقالوا الغنا عرض للخطوب * فكيف تعرّض للمعدم « 4 » وقالوا السّلامة تحت الخمول * فمالي خملت ولم أسلم وذكره ابن خلكان وقال : كان شاعر وقته ، جمع شعره بين جزالة الألفاظ وعذوبتها ، ورقّة المعاني ودقّتها ، وفيما اعتقد أنه لم يوجد قبله بمائتي سنة من يضاهيه . قال : ولا يؤخذ من يقف على هذا الفصل فإن ذلك يختلف بميل الطباع وللّه القائل : « وللناس فيما يعشقون مذاهب » « 5 »

--> ( 1 ) القصيدة كاملة في ديوانه 190 - 197 . ( 2 ) ديوان 271 . ( 3 ) ديوان 49 . ( 4 ) الغيث المسجم 2 / 35 ، ديوانه - المستدرك / 490 . ( 5 ) وفيات الأعيان 4 / 466 .