يوسف بن يحيى الصنعاني

156

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وإلى فضله في علم الأوائل أشار فيها بقوله [ من الكامل ] : من مبلغ الأعراب أني بعدها * شاهدت رسطاليس والإسكندرا « 1 » ومن فصول أبي الفضل بن العميد القصار : « خير القول ما أغناك جدّه ، وألهاك هزله ، الرتب لا تبلغ إلّا بتدرّج وتدرّب ، ولا تدرك إلّا بتجشم كلفة وتعصّب ، المرء أشبه شيء بزمانه ، وصفة كل زمان سجيّة من سجايا سلطانه ، المرء [ قد ] يبذل ماله في إصلاح أعدائه ، فكيف يذهب العاقل عن حفظ أوليائه ، هل السيّد إلّا من تهابه إذا حضر ، وتغتابه إذا أدبر ، اجتنب سلطان الهوى وشيطان الميل والمزح والهزل « 2 » . والصاحب بن عباد على جلالته له فيه القصائد الجيّدة ، وإنما عرف بالصاحب لصحبته له . ولمّا قدم أبو الفضل إلى أصفهان قال الصّاحب [ من مجزوء الكامل ] : قالوا : ربيعك قد قدم * قلت : البشارة إن سلم أهو الربيع أخو الشتا * ء أم الربيع أخو الكرم ؟ قالوا : الذي بنواله * أمن المقلّ من العدم قلت : الرئيس ابن العمي * د إذا ، فقالوا لي : نعم ! « 3 » قلت : أمّا عجز البيت الأوّل فإنه عاجز في الحسن عن بقيّة الأبيات . وكان ابن العميد يستعجب بقول بعضهم : وجاءت إلى ستر على الباب بيننا * مجاف وقد قامت عليه الولائد لتسمع شعري وهو يقرع قلبها * بوحي تؤديه إليها القصائد إذا سمعت مني لطيفا تنفّست * له نفسا تنقدّ منه القلائد « 4 » ومن شعر أبي الفضل ابن العميد إلى بعض العلويّين [ من المجتث ] :

--> ( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 156 ، وفيات الأعيان 5 / 104 - 105 . ( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 166 . ( 3 ) يتيمة الدهر 3 / 158 ، وفيات الأعيان 5 / 108 ، أمل الآمل 2 / 36 ديوان الصاحب 277 . ( 4 ) وفيات الأعيان 5 / 109 .