يوسف بن يحيى الصنعاني

135

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وله أيضا من قصيدة يمدح بها شمس المعالي قابوس بن وشمكير الجيلي « 1 » أمير طبرستان وجرجان : قامت تودّعني بالأدمع السجم * والصمت بين يد منها وبين فم ألبين أخرسها والبين أنطقها * وهذه حالة في الناس كلّهم قد طال ما انهزمت عنّا السيوف فلا * تحاربينا بجيش الورد والعنم وقد خلعت لجام الاتّباع فلا * تلقى سوالفنا في ذمّة اللجم لم يبق في الأرض لي شيء أهاب له * فهل أهاب انكسار الجفن ذي السقم أستغفر اللّه من قولي غلطت بلا * أهاب شمس المعالي أمّة الأمم كأن لحظك من سيف الأمير ومن * حتم القضاء ومن عزمي ومن كلمي قال الأمير لأخلاق الكرام قفي * بحيث أنت فما زادت على نعم وقال للعلم والآداب لا تردي * إلّا عليّ فما فاها بلم ولم القائل القول لو فاه الزمان به * صارت لياليه أياما على ظلم والفاعل الفعلة الغراء لو مزجت * بالنار لم تكن النيران من فحم لا تحفلن نضوب الماء في يده * فقد تجف ضروع الوابل السجم قد يجزر البحر بعد المدّ نعرفه * وينزل الجذب وكر الأجذل القطم ولا يغرنك أن الدهر حاربه * قد يولغ السيف يوم الروع بالبهم وهذه العقيلة زفّها أبو بكر إليه لما استرجع ملكه من فخر الدولة بن بويه بعد ذهابه منه . وأورد له الثعالبي في اليتيمة [ من الطويل ] : رأيتك أن أيسرت خيّمت عندنا * مقيما وإن أعسرت زرت لماما فما أنت إلّا البدر إن قلّ ضوؤه * أغبّ وإن زاد الضياء أقاما « 2 » وقال الثعالبي : أنشدني أبو بكر الخوارزمي ، قال : أنشدني بعضهم لنفسه في أبي الفتح التكريتي الكاتب ، وكان فاضلا ولم ينصفه الهاجي : أنّ أبا الفتح فتى كاتب * والشعر من آلته فضل

--> ( 1 ) مرت ترجمته بهامش سابق . ( 2 ) يتيمة الدهر 4 / 239 ، وفيات الأعيان 4 / 401 .