يوسف بن يحيى الصنعاني

133

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

المجيدين ، إماما في اللغة والأنساب ، أقام بالشام مدّة وسكن بنواحي حلب ولما قصد الصاحب بن عباد وهو بأرّجان قال لأحد الحجّاب : قل للوزير أحد الأدباء بالباب ، فقال الصاحب ، قل له : قد ألزمت نفسي أن لا يدخل عليّ إلّا من يحفظ عشرين ألف بيت من شعر العرب ، فقال أبو بكر ، قل له : من شعر الرجال أم من شعر النساء ؟ فأعلمه الحاجب ، فقال الصاحب : يكون أبا بكر الخوارزمي ، فأذن له فدخل عليه فانبسط معه « 1 » . ومن شعره [ من البسيط ] : يا من يحاول صرف الراح يشربها * ولا يفكّ لما يلقاه قرطاسا الكاس والكيس لا يقضي امتلاؤهما * ففرّغ الكيس حتّى تملأ الكاسا « 2 » قلت : وفي معنى هذا أن السيدة سكينة بنت الحسين عليهما السّلام سمعت قول عروة بن أذينة « 3 » : أهوى هوى الدين واللذّات تعجبني * فكيف لي بهوى اللذّات والدين فقالت : إلزم أحدهما ودع الآخر . ومن شعره في الوزير القاسم المرزباني لمّا قبض عليه [ من الكامل ] : لا تعجبوا من صيد صعو بازيا * إن الأسود تصاد بالخرفان قد غرّقت أملاك حمير فأرة * وبعوضة قتلت بني كنعان « 4 » ومنه استمد عمارة اليمني في قوله :

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 4 / 400 - 401 . ( 2 ) يتيمة الدهر 4 / 239 ، وفيات الأعيان 4 / 402 . ( 3 ) عروة بن يحيى ( ولقبه أذينة ) بن مالك بن الحارث الليثي : شاعر غزل مقدم . من أهل المدينة . وهو معدود من الفقهاء والمحدثين أيضا . ولكن الشعر أغلب عليه . وهو القائل : « لقد علمت وما الإسراف من خلقي * أن الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى إليه فيعييني تطلبه * ولو قعدت أتاني لا يعنيني » توفي نحو سنة 130 ه وجمع الدكتور يحيى الجبوري ما وجد من شعره في « ديوان - ط » . ترجمته في : الأغاني 18 / 331 - 346 ، وسمط اللآلي 136 ورغبة الآمل 2 : 238 ثم 3 : 160 ثم 6 : 4 والآمدي 54 والتبريزي 3 : 143 والشعر والشعراء 225 وفوات الوفيات 2 / 74 والموشح 211 - 213 والمورد 3 : 2 : 231 الاعلام ط 4 / 4 / 227 . ( 4 ) يتيمة الدهر 4 / 236 .