يوسف بن يحيى الصنعاني
115
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
صروفه لقتال ذلك الضعيف وما ثنى وجهه الوقاح إذ عاداه عن القتال ، كتب إليّ صاحب الترجمة العلامة مؤسّيا لي عن اشتغال قلبي بذهاب روضي ، وله السلامة ، بهذه الأبيات في الحال : صبرا لحكم الواحد القهار * فيما أتتك به يد الأقدار واحمد إلهك في مصابك واحتسب * حسن الجزا فيه لعقبى الدار واعلم بأن جميع من فوق الثرى * فان وما دار الفناء بدار ولنا بخير الرسل أحمد أسوة * تاج الرسالة صفوة الجبّار فتعزّ في ثمر الحشا ولو أنّه * أصلى بها فقدا لهيب النار ولقد أخذت بحصة من رزئه * لما رأيتك حائر الأفكار وتفيأت قلبي الشجون ونالني * لعظيم رزئك ما أطار وقاري وهوى السعيد وكيف لا ومقيله * بجوار أحمد خيرة المختار فليهنه طيب الجوار لأحمد * ووصيّه والعترة الأطهار وتهنّ بالصبر الجميل عليه ما * فيه السعادة من جزاء الباري فلقد مضى عنا سعيدا طاهرا ل * أثواب عن تبعات هذي الدار لا ضير تخشاه عليه وقد مضى * متجردا عن فادح الأوزار فعليك بالصبر الجميل فإنه * أقوى العرى عن وصمة الأكدار ولك السلامة والسعادة والبقا * حتى تجاوز أطول الأعمار « 1 » وللّه درّ هذا المالك الآسي ، ومن لك بصديق في فادح الشرّ بقلبه مواسي ، فلفعله فليحكم الصديق للمتحكم ، ولوفائه فلينس ما صنع لمالك متمم ، ولولا جلالة قدره ، وما يلزم من استيفاء شعره ، لما أوردت البيت الأخير فأحبّ إليّ بعد فراق سبب الحياة من الأعمار القصير : وإن كان للخلّين ثمّ التقاءة * فيا ليت شعري كيف أو أين نلتقي ؟ وخطّه من محاسن الأيام ، ولا عيب فيه إلّا اخجاله الثغر البسّام . ونقلت من خطّه لبعضهم : ما للمثال الذي ما زال مشتهرا * للمنطقيّين في الشرطيّ مفقود
--> ( 1 ) بعض منها في نشر العرف 2 / 961 .