يوسف بن يحيى الصنعاني
106
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ميزانها عند الخليل معدّل * متفاعلن متفاعلن فعلات « 1 » نقلت هذا الكلام من « سمط اللآل » في أنّها لا واو فيها ولا كاف وأوّل شطر المصراع الثاني مصدر بالواو ولم يورد تمام الأبيات وأحسبه يعني ولا قاف وطغى قلم الناسخ وهذا نوع من بدع البديع لأنه يأتي بالتكلف فاسد المزاج ، محتاج بالأعراض عنه إلى العلاج ، ومنه أبيات ابن هرمة المذكورة في صدر الكتاب . وأورد من شعره يهجو أبا علي الرستمي ويتهكم به : أنت أعطيت من دلائل رسل ال * لّه آيا بها علوت الرّوسا جئت فردا بلا أب وبيمنا * ك بياض فأنت عيسى وموسى « 2 » أذكرني هذا التهكم قول ابن المنجّم في ابن حصينة الشاعر الأحدب المعرّيّ « 3 » المشار إليه في ذكر عمارة اليمنى وهو من المطربات : يا أخي كيف غيّرتنا الليالي * وأطالت ما بيننا بالمحال « 4 » حاش للّه أن أصافي خلّا * فيراني في ودّه ذا اختلال
--> ( 1 ) معاهد التنصيص ، والقصيدة كاملة في معجم الأدباء 17 / 146 - 149 ، الغدير 3 / 342 . ( 2 ) معجم الأدباء 17 / 156 ، الغدير 3 / 343 . ( 3 ) الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد الجبار ، أبو الفتح ، ابن أبي حصينة السّلمي . شاعر ، من الأمراء . ولد ونشأ في معرة النعمان ( بسورية ) سنة 388 ه ونشأ فيها وانقطع إلى دولة بني مرداس ( في حلب ) فامتدح عطية بن صالح المرداسي ، فملكه ضيعة ، فأثرى . وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر ، رسولا ( سنة 437 ه ) فمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية ( سنة 450 ه ) فمنحه المستنصر لقب « الإمارة » وكتب له سجلّ بذلك ، فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ، ويخاطب بالإمارة . وتوفي في سروج سنة 457 ه . له « ديوان شعر - ط » طبع بعناية المجمع العلمي العربي بدمشق ، مصدرا بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري ، وقد قرىء عليه ؛ وترجمة لناظمه من إنشاء محمد أسعد طلس . ترجمته في : ابن الوردي 1 : 365 وفوات الوفيات 1 / 239 - 242 ومجلة المجمع العلمي العربي 24 : 526 وهو فيها « الحسن بن أحمد » معجم الأدباء 10 / 90 وسماه « الحسين بن عبد اللّه » قلت : جعلت ضبطه كسفينة ، بفتح الحاء وكسر الصاد ، كما رأيته في نسخة قديمة مشكولة من الجزء الأول من ديوانه ، في الأسكوريال ، الرقم 275 وكما رأيته مضبوطا ، بالشكل ، في مخطوطة « المنازل والديار » لأسامة بن منقذ الكناني ، ص 376 و 378 وفي النسخة ما يدل على أنها بخط أسامة ، الاعلام ط 4 / 2 / 196 - 197 . أعيان الشيعة 26 / 273 ، أنوار الربيع 1 / 311 . ( 4 ) المحال ( بالكسر ) : الكيد وروم الأمر بالخيل .