يوسف بن يحيى الصنعاني

10

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وقرىء كتاب « الاستيعاب » على شيخنا عبد الوهاب بن سكينة المحدّث وأنا حاضر فلما انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستاذي عمر بن عبد اللّه الدبّاس - وكنت أحضر معه سماع الحديث - : لتقل الشيعة ما شاءت بعد هذا ، ماذا قال المرتضى والمفيد إلا بعض ما كان حجر والأشتر يعتقدانه في عثمان ومن تقدمه ، فأشار إليه بالسكوت ، فسكت « 1 » . وقال أبو هلال العسكري وغيره : لما جاءت وقعة الجمل التقى الأشتر وعبد اللّه بن الزبير فاعتنقا واصطرعا عن فرسيهما ، وجعل ابن الزبير يصرخ من تحت الأشتر : إقتلوني ومالكا * واقتلوا مالكا معي فلم يعلم من يعني لشدة الاختلاط وثوران النقع فلو قال اقتلوني والأشتر لقتلا معا فلما افترقا قال الأشتر : أعائش لولا أنني كنت طاويا * ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا غداة ينادي والرماح تنوشه * لوقع الصياصي ؛ إقتلوني ومالكا فنجّاه منّي شبعه وشبابه * وأني شيخ لم أكن متماسكا « 2 » وقيل : إنّ عائشة فقدت عبد اللّه فسألت عنه فقيل لها : عهدنا به معانق للأشتر فقالت : وآثكل أسماء « 3 » . وقيل : إنها أعطت من بشّرها بسلامته من الأشتر عشرة آلاف درهم ، وإنما كان شعر الأشتر في الحماسة لأنّه يصف القتال وهو معشوقه ، وأورد له أبو تمام الطائي في الحماسة : بقّيت وفري وانحرفت عن العلا * ولقيت أضيافي بوجه عبوس « 4 » أن لم أشنّ على ابن حرب غارة * لم تخل يوما من ذهاب نفوس

--> ( 1 ) شرح النهج 15 / 101 . ( 2 ) شرح النهج 15 / 101 ، كشف الغمة 1 / 244 ، النجوم الزاهرة 1 / 106 ، أخبار شعراء الشيعة 47 ، شعره / قطعة 21 . ( 3 ) شرح النهج 15 / 101 . ( 4 ) الوفر : المال .