يوسف بن يحيى الصنعاني

95

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

هنيئا لكم ماء الفرات وطيبه * إذا لم يكن لي في الفرات نصيب « 1 » فراجعه دبيس بقوله : ألا قل لبدران الذي حنّ نازعا * إلى أرضه والحرّ ليس يخيب تمتّع بأيام السّرور فإنما * عذار الأماني بالهموم يشيب وللّه في تلك الحوادث حكمة * « وللأرض من كأس الكرام نصيب » « 2 » وما أحسن استعارة العذار للأماني ، وما ألطف قول الشيخ إبراهيم الهندي « 3 » نزيل اليمن : بدت لام العذار فقال قوم * تيّقن عزله وكفيت أمره فقلت عذاره خط جديد * بدولته وورد الخدّ خمره وقول شهاب الدين بن أبي حجلة « 4 » مضمّنا : يا صاح قد حضر الشراب ومنيتي * وحظيت بعد الهجر بالإيناس وكسى العذار الخدّ حسنا فاسقني * واجعل حديثك كلّه في الكاس قال أيضا : وقيل ، إن بدران كان لقبه تاج الدولة ، ولما قتل أبوه تغرّب عن بغداد ودخل الشام فأقام بها مدّة ثم توجّه إلى مصر فأقام بها حتى توفي سنة [ ثلاثين وخمسمائة ] « 5 » وأورد له العماد في الخريدة شعرا « 6 » . وكان الأمير دبيس في عسكر السلطان مسعود بن محمد بن ملك شاه وهم

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 264 . ( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 264 . ( 3 ) مرّت ترجمته بهامش سابق . ( 4 ) هو أبو العباس شهاب الدين أحمد بن يحيى التلمساني المعروف بابن أبي حجلة . ولد بتلمسان سنة 725 ه . كان عالما بفنون الأدب ناظما ناثرا . رحل إلى دمشق ، ثم انتقل إلى القاهرة ، فولي مشيخة الصوفية بصهريج منحك . سافر إلى حج بيت اللّه الحرام فلم يرجع . توفي سنة 776 ه . من آثاره الكثيرة : الأدب الغض ، وأطيب الطيب ، ومنطق الطير ، وديوان الصبابة ، وغيرها . ترجمته في : شذرات الذهب 6 / 240 ، النجوم الزاهرة 11 / 131 ، هدية العارفين 1 / 113 ، الدرر الكامنة 1 / 250 ، أنوار الربيع 1 / ه 387 . ( 5 ) في الأصل : « 535 » وما بين المعقوفين من الوفيات 2 / 264 . ( 6 ) وفيات الأعيان 2 / 264 .