يوسف بن يحيى الصنعاني

89

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وأذكرها ما بين ذاك وهذه * وبالليل أحلامي وعند هبوبي وقد شفّني شوقي وأبعدني الهوى * وأعيا الذي بي طبّ كلّ طبيب وأعجب أنّي لا أموت صبابة * وما كمد من عاشق بعجيب وكلّ محبّ قد سلا غير أنني * غريب الهوى ، واها لكلّ غريب وكم لام فيها من أخ ذي نصيحة * فقلت له أقصر فغير مصيب أتأمر إنسانا بفرقة قلبه * أتصلح أجسام بغير قلوب « 1 » وأجاد في هذه الأبيات وأحسن غاية الإحسان ، وتمّت له في « واها لكل غريب » تورية مطبوعة . ما أصدق قول القائل : إذا ذهب القرن الذي أنت منهم * وخلفت في قرن فأنت غريب وإن امرء قد ساد خمسين حجة * إلى منهل من ورده لقريب وليس في الوعظ أقوى ولا أشعر من هذا ، وكان الحجّاج يتمثّل بالبيت الثاني . وقال الأصفهاني : كان داود المذكور ينبز بداود الأدلم والأميل ، وكان أقبح الناس وجها ، وأما شعره المختار للأغاني فهو : قل لأسماء أنجزي الميعادا * وانظري أن تزوّدي منك زادا إن تكوني حللت ربعا من الشأ * م وحاورت حميرا أو مرادا أو تناءت بك النوى فلقد قد * ت فؤادي لحينه فانقادا ذاك أني حملت فيك جوى ألح * بّ وليدا فزدت فيه فزادا « 2 » وقال أيضا : أنه خرج إلى حرب بن يزيد بن معاوية وهو بالشام ، وكان حرب كريما ، فلما نزل به داود وحطّ مع غلمان حرب متاعه ، وحلّوا عن راحلته وأنشده حين دخل عليه : ولمّا دفعت لأبوابهم * ولاقيت حربا لقيت النجاحا وجدناه يحمده المجتدون * ويأبى على العسر إلا سماحا ويغشون حتى يرى كلبهم * يهاب الهرير وينسى النّباحا

--> ( 1 ) الأغاني 6 / 26 . ( 2 ) الأغاني 6 / 17 - 18 .