يوسف بن يحيى الصنعاني

74

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وإذا ما تلوته لسقيم * كان في برئه سريع الإجابة سرح الفكر في رياض مغانيه * ووفّاه في المديح حسابه وضع اللفظ من نضار على را * س معاليه قبلة وعصابه وابن بيت الثناء فيه على الضمّ * ة وافتح لجبر كسرك بابه ضيغم يبتدي الأمور برأي * تستعير النجوم منه الإصابة وبيأس أستغفر اللّه لو مرّ * بقلب من الحديد أذابه ليس عيب فيه سوى أنه في * ما خلى الوحي بالنبيّ مشابه إن ترد تصدق المقال فقل في * ه وإن شئت المجد فاقصد جنابه كم له من قضية تدع الناس * سكارى محبّة أو مهابه إن أشبهه بالبجور نوالا * وبشمس الضحى سنا ونجابه وببدر السما جمالا وبالأن * جم رأيا وبالأسود غلابه لا مني فضله وعدّني بالناس * بزعمي في الفرقة الكذّابه عد عن حلم أحنف وندى الطا * ئي ومن فيهما أطال كذابه واطرح قول من يرى قدم أمر * واجعل الصمت من هوان جوابه واعد ما يقال عن مدحهم فيه * تجده واللّه يهديك دابه يا جمال الهدى إليك مقالا * يحقر الدرّ أن ينوب منابه فضله في القريض فضلك في الناس * فمن شاء أن يعيبك عابه كان بين العصر والفجر تشبيب * ومدحا كما ترى وكتابه لا أريد الجزا عليه واقبله مني * بغير الدعا عليه إثابه فتفضّل عليّ واقبله مني * مضنيا مرسلا عليه حجابه وابق واسلم على الليالي لودّي * فيك صدق وللدعاء إجابه قلت : ما هذا إلّا روض نادي ، وما هذه إلّا رامة ، فقل للشعراء قد غلبتم فخذوا يمين الوادي ، ولعمري لمن مدح بهذا الشعر فإنه فاته ما فاته لرابح ، وإن شاعرا سبكه بل رصّعه نجوما في سماء الفصاحة يتصرّف بالشعراء ويحول بقناة السماك الرامح ، وهذه من خرائد بنات الأفكار المحجّبات اللواتي شمسن فقلما تراهن بكفو مغرسات ، وإني لأغبط قائلها ومن قيلت فيه ، وما ثوابه بالغ ، ولو حشيت دراري الأثير في فيه .