يوسف بن يحيى الصنعاني

546

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وقال إبراهيم بن سعيد الأسدي : سمعت أبي يقول : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم في المنام ، فقال لي : من أيّ الناس أنت ؟ قلت : من العرب ، قال : أعلم ، فمن أيّ العرب أنت ؟ قلت : من بني أسد ، قال من أسد بن خزيمة ؟ قلت : نعم ، قال : أهلالي أنت ؟ قلت : نعم ، قال : تعرف الكميت بن زيد ؟ قلت : يا رسول اللّه عمّي ومن قبيلتي ، قال : تحفظ من شعره شيئا ؟ قلت : نعم ، قال أنشدني : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا منّي وذو الشّيب يلعب فأنشدته حتى بلغت إلى قوله : وما لي إلّا آل أحمد شيعة * وما لي إلّا مشعب الحقّ مشعب فقال : إذا أصبحت فاقرأه منّي السلام ، وقل له قد غفر اللّه لك بهذا النظام « 1 » . وقال نصر بن مزاحم : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم في منامي وبين يديه رجل ينشده « من لقلب متيّم مستهام » فسألت عنه فقيل لي هذا الكميت بن زيد . قلت : هذا من أوّل إحدى هاشمياته المشهورات . وعن محمد بن سهل صاحب الكميت قال : دخلت مع الكميت على أبي عبد اللّه جعفر الصادق في أيّام التشريق ، فقلت له : جعلت فداك ألا أنشدتك ، قال إنّها أيام عظام ، قلت : إنّما فيكم ، قال : هات ، وبعث أبو عبد اللّه إلى بعض أهله فقرب فأنشده فأكثر البكاء حتى بلغ إلى هذا البيت : يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخرا أسدى له الغيّ أوّل فرفع أبو عبد اللّه يديه ، فقال : اللّهمّ اغفر للكميت ما قدّم وما أخّر وما أسر وما أعلن واعطه حتى يرضى . وقال صاعد مولى الكميت : دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام فأنشده الكميت قصيدته التي أوّلها : « من لقلب متيّم مشتاق » « 2 »

--> ( 1 ) الأغاني 17 / 30 . ( 2 ) في الهاشميات : « . . متيم مستهام » وهو الصواب .