يوسف بن يحيى الصنعاني

544

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

رمتني على عمد بثينة بعد ما * تولّى شبابي وارجحنّ شبابها بعينين نجلاوين لو رقرقتهما * لنوء الثريّا لاستهلّ سحابها فسفرت عزّة عن وجهها فبادر بأن قال : ولكنّما ترمين نفسا مريضة * لعزّة منها صفوها ولبابها فضحكت ثم قالت : أولى لك نجوت بها ، وتضاحكتا معا « 1 » . وتوفي كثير سنة خمس ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك واتفقت جنازته وجنازة عكرمة الفقيه المشهور مولى ابن عباس فاجتمعت قريش في جنازة كثيّر ولم يوجد لعكرمة من يحمله ، وقيل : مات أفقه الناس وأشعر الناس ، رحمه اللّه تعالى . وكان عكرمة متهما بمذهب الخوارج ، والرجعة قبل يوم القيامة ، مذهب محدثي الإمامية لرواية ابن بابويه القميّ في عيون أخبار الرضا عن الصّادق عليه السّلام ثبوتها ، حتى قيل : إن كل ميت حتف أنفه والعسكر . وروى أنه سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن دابة الأرض ، فقال : هي دابة تأكل التمر واللّحم وتتكلّم ، فقالوا : إنّما يعني نفسه ، ويحتجون بقوله تعالى : « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً » « 2 » والفوج : الجماعة فهذا غير الحشر الأعظم ، وأهل العقليات من الإمامية كالأستاذ الطوسي وغيره منعوها عقلا ، وضعفوا رواية النقل ، وأمّا غيرهم فيحتجّ في المنع بالإجماع وهو غير مسلم والقدرة أعظم من ذلك . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) الزهرة 13 ، الأغاني 9 / 46 ، حماسة الخالديين 2 / 229 ، الحماسة البصرية ، ديوانه 447 . ( 2 ) سورة النمل : الآية 83 .