يوسف بن يحيى الصنعاني
505
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
الإفتنان ، وفيه مع المتانة الجناس الخطّي وهو أحد أصوات المائة المختارة : أحبّك يا جنان وأنت منّي * مكان الروح من جسد الجبان ولو أنّي أقول مكان روحي * خشيت عليك بادرة الزمان لإقدامي إذا ما الخيل كرّت * وخاف كماتها حرّ الطّعان « 1 » وله في الشهب : في كلّ يوم أرى بيضاء قد طلعت * كأنّما أنبتت من ناظر البصر لئن قصصتك بالمقراض « 2 » عن بصري * لما قصصتك عن وهمي وعن فكري « 3 » وقال أبو الفرج : قالت ظبية جارية أبي دلف إني لمعه بالسرادن « 4 » وهو جالس يشرب معي عليه ثياب ممسّكة إذ أتاه الصريخ بطروق الشراة إلى عسكره ، فلبس الجوشن ومضى فقتل منهم وانصرف في آخر الليل وهو يغني بشعره : ليلتي بالسّرادن * كلّلت بالمحاسن بدّلت بالممسّكا * ت ادّراع الجواشن وأسودا عوابسا * بالظّباء الشّوادن « 5 » ومدحه أبو الحسن علي بن جبلة العكوك « 6 » بأحسن المدائح ، منها القصيدة المشهورة التي أوّلها : ذاد ورد الغيّ عن صدره * وانثنى واللّهو من وطره « 7 » وبسببها قتل المأمون العكوك وأجاز أبو دلف ، العكوك عنها بثلاثة آلاف درهم وقيل بمائة ألف . ومرّ أبو دلف مرّة مع أخيه معقل في العراق بإمرأتين فقالت إحداهن
--> ( 1 ) الأغاني 8 / 256 . ( 2 ) المقراض : المقص . ( 3 ) الأغاني 8 / 257 . ( 4 ) السرادن : موضع ببلاد فارس ( معجم ما استعجم : سرادن ) . ( 5 ) الأغاني 8 / 258 . ( 6 ) مرت ترجمته بهامش سابق . ( 7 ) الأغاني 20 / 21 .