يوسف بن يحيى الصنعاني
465
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
المعنى والحسن ، وأمّا القمر فإنه لما كان يكمل وينقص بحسب حيلولة الأرض بينه وبينها حتى لا يرى في السرار ، فإنه يوهم أنّ المستهل غير الأول ولذا جمع كثيرا . قال ابن نباتة : وحوا بني تراب مصر وجلّق * كالغيم مرتكما على أقمار وكان السيد عيسى يميل إلى غلام جميل فبلغه أن الترك قتلته في بعض تلك الحروب ، فقال يرثيه : حييت يا ساجي الأجفان حيّيتا * وبالرضى من رحيم الخلق لقّيتا ومن كؤوس وأكواب مشعشعة * ختامها المسك في الفردوس سقيتا يا شادنا سفحت سمر القنا دمه * واستأصل السيف منها الرأس والليتا غالتك صحبك لما قهقروا هربا * ومزّقوا فرعا تلك الأماريتا وأفردوك لأسد ما فرايسها * سوى الفوارس أو من كان منعوتا من فتية من كماة الترك ما تركت * للرعد صولاتهم صوتا ولا صيتا قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة * حسنا وإن قوتلوا كانوا عفاريتا ظننت أن لقاهم مثل دوركم * في كوكبان بهذا صرت ممقوتا وما عرفت رجالا قد نضت حنقا * لروح محربهم بيضا مصاليتا قد كنت أهوى بأن تأوى إلى نظري * فالآن من لي بجعل القلب تابوتا عذبتني بالجفا وقت الحياة وفي * مماتك اليوم قد أحرمتني القوتا ويح الذين توّلوا عنك وانصرفوا * لو أنّهم صبروا ما صرت مثبوتا قبلت منك عذاب الحالتين معا * حيّا وميتا فيا طول الجوى هيتا يا زهرة قطفت من بعد ما بسمت * وزهرة غربت مذ وافت الحوتا لهفي على المقلة الكحلاء التي قصرت * عن سحر نفثتها أسحار هاروتا والقامة اللدنة الآتي إذا اخطرت * أو انثنت عاد غصن البان مبهوتا كأنّما رأسه لما بدا صنم * قد أبرزوه من الابريز منحوتا قد عطّر السفح منه الدم حين جرى * كذا دم الظبي مهما صار مفتوتا لو شاهدته النصارى قال عالمهم : * قوموا انظروا قد حوى الناسوت لاهوتا لهفي عليه ولهفي منه وآكمدي * كم قد حبا الصبّ بالهجران تشتيتا وكم حماني في وقت الحياة لما * أشهى إلى مهجتي من نهر طالوتا