يوسف بن يحيى الصنعاني

440

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

أتحسب أنّ ذا يرضي عليّا * عليك وقد خريت جزيت شرّا فكيف يكون وجهك يوم تأتي * غدا ويقال هذا وجه خرّا ولكن كان هذا نقص عقل * ودين من تحرا ما تحرّا « 1 » قلت : ملام على الحريري كما أنه لا ملام على الكناني الذي خرى في كعبة أبرهة الحبشي التي عمّرها بصنعا . وقول الصفدي لا معنى له وأيّ إنسان غير خرّا يرد القيامة ؟ وكان أهل دمشق بسبب بني أميّة وبني أيوب لم يحل عنهم النصب . وحكى الصفدي ، عن سليمان بن زيرة قال : اجتمعت أنا وعشرة من المشايخ بدمشق فيهم أبو بكر أحمد بن سعيد الطائي فقرأنا فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فوثب علينا قريب من مائة يضربوننا ويسحبوننا إلى الوالي ، فقال لهم أبو بكر الطائي : اسمعوا يا سادة إنّما قرأنا اليوم فضائل علي وغدا نقرأ فضائل أمير المؤمنين معاوية ، وقد حضرتني أبيات فإن رأيتم أن تسمعوها فقالوا هات فأنشد بديها : حبّي عليّا كلّه ضرب * يرجف من خيفته القلب ومذهبي حبّ أمام الهدى * يزيد والدين هو النصب من غير هذا قال فهو امرؤ * ليس له عقل ولا لبّ والناس من ينقد لأهوائهم * يسلم وإلا فالقفا نهب قال : فخلّوا عنّا ، قال أبو بكر الطائي : واللّه لا أقمت في بلد يجري فيها ما جرى . ثم إنه خرج منها وسكن حمص « 2 » . وأورد الباخرزي في الدمية للحريري المذكور ولم أسمع في معناه مثله : انظر إلى حظّ ابن شبل في الهوى * إذ لا يزال لكلّ قلب عاشقا « 3 »

--> ( 1 ) الغيث المسجم . ( 2 ) الغيث المسجم . ( 3 ) في الدمية : « شائقا » .