يوسف بن يحيى الصنعاني
44
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وشعره كثير مشهور ، وجمع ديوانه أخوه محمد بن عبد القادر بعد موته ، وسمعت أنه أوصاه أن لا يثبت له إلا أشياء عيّنها له ويسكت عن البقية لغرض له ، فلا يدوّن إلّا القليل . ومن شعره : خفف على ذي لوعة وشجون * واحفظ فؤادك من عيون العين فلكم فؤاد واجب من سهمها ال * مسموم أو من سيفها المسنون واترك ملامة مغرم في حب من * أغنت محاسنه عن التحسين رشأ أغن غضيض طرف لم يزل * يسطو بسحر من رناه مبين ستر الضحى من شعره بدجى كما * كشف الدجى منه بصبح جبين وتراه منتصب القوام ولم يزل * عن ضمه ينهى بكسر جفون وإذا مشى مرّ النسيم بعطفه * فيكاد يلويه لفرط اللين نابت عن الصهبا سلافة ريقه * وخدوده أغنت عن النسرين ما مال كالنشوان تيها عطفه * إلّا وفي فيه ابنة الزرجون وترى العميد بصارم من لحظه * يحيى برشف رضابه في الحين فلحاظه فيها الممات ، وريقه * ماء الحياة ، لمغرم مفتون يا شادنا شاد الغرام كناسه * في مهجتي لا في ربى جيرون لك في فؤادي مربع ، وحشاشتي * لك مرتع ، والورد ماء جفوني يا من له الخد الأسيل ومن له ال * طرف الكحيل ، وحاجب كالنون ما زلت مغرى بالخلاف لشافعي * وتقول لا يا مالكي ترديني ويلاه من لا في الجواب وكربها * يا كربلا أرضيت قتل حسين لما تحمّلت الغرام أقام في * جسمي السقام وسال ماء شؤني يا من يدوم على البعاد أما ترى * قد حل بي من ذاك ما يضنيني زفرات مشتاق ، ولوعة عاشق ، * وحنين تدكار ، ودمع حزين ورضيت ظلمي في هواك ولم أقل * أكذا يجازى ودّ كل قرين « 1 » هذا نفس منسجم وطريقة طريفة ، وما زلت أعجب مع فضله وطول نفسه وكثرة تمكّنه لمأخذه من غيره ، فإن السحر الحلال في هذا بيت كربلا ورضاه
--> ( 1 ) نشر العرف 1 / 565 - 566 .