يوسف بن يحيى الصنعاني

418

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

يوم يقول بصبحه * قوموا احمدوا اللّه الأحد قزح كمحراب بدا * والبرق قنديل وقد والرعد فيه مسبح * حبّات سبحته البرد لقد علا قدر الوداعي إلى فوق السحاب بهذا السحر الحلال . وقيل لأشعب : هل رأيت أطمع منك ؟ قال : نعم ، شاة لي صعدت إلى السطح فرأت خضرة قوس قزح فظنّته قتّا فوثبت إليه فسقطت فاندق عنقها . والقتّ : القصب . ومن شعر سيف الدولة [ من الطويل ] : تجنى عليّ الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي شقه العتب وأعرض لما صار قلبي بكفه * فهلا جفاني حين كان لي القلب « 1 » ! وكانت لسيف الدولة جارية من بنات ملوك الروم يكاد أن يستصحب لحاظها في مغازيه بدلا عن صارمه ، فحسدها بقيّة حظاياه وعزّ من على اغتيالها بسمّ أو نحوه فنقلها إلى بعض الحصون احتياطا ، وقال [ من الخفيف ] : راقبتني العيون فيك فأشفق * ت ولم أخل قطّ من إشفاق ورأيت العدوّ يحسدني في * ك مجدّا يا أنفس الأعلاق فتمنيت أن تكوني بعيدا * والذي بيننا من الودّ باق ربّ هجر يكون من خوف هجر * وفراق يكون خوف فراق « 2 » وله أيضا [ من الوافر ] : أقبّله على فزع * كشرب الطائر الفزع رأى ماء فأطمعه * وخاف عواقب الطمع وصادف خلسة فدنا * ولم يلتذّ بالجرع « 3 » وله أيضا [ من المديد ] :

--> ( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 32 - 33 . ( 2 ) يتيمة الدهر 1 / 32 ، وفيات الأعيان 3 / 402 . ( 3 ) يتيمة الدهر 1 / 32 ، وفيات 3 / 403 .