يوسف بن يحيى الصنعاني
415
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ، قال : بأيّ الأعمال ؟ قال : بقولي في مرثية ولدي الصغير : جاورت أعدائي وجاور ربّه * شتّان بين جواره وجواري « 1 » وكان من شعراء الدولة الفاطمية بمصر ، وقتل سرّا بخزانة البنود بالقاهرة المعزّية ، بسبب كتب جاء بها مستخفيا من حسان بن مفرّج الطائي المشار إليه في ترجمة الوزير المغربي « 2 » وكان متوجها إلى بني قرة فظفروا به فسجن وقتل في تاسع جمادى الأولى سنة ست عشرة وأربعمائة ، « 3 » رحمه اللّه تعالى . قلت : لقد فجع جمادى الأولى من التهامي بالزّهر الشعري ، ومن ولدي هذا بالكوكب الدري ، ولأمر ما ضربت العرب بشدّته الأمثال . والتهامي نسبة إلى خطة تهامة وهي مكة وما دون جبل الشراة من ناحية الغرب إلى ناحية مكة لا غير ، فإن جبل الشراة يمتد كما قال الجاحظ إلى الجبل الأقرع بأنطاكية . ومنها ومن القصائد المحدودة قصيدة أبي الوليد بن زيدون النونية التي عاتب فيها ولادة : تكاد حين تناجيكم ضمائرنا * يقضي علينا الأسى لولا تأسينا وهي من المحاسن . قال شيخنا العلامة الحسن بن الحسين « 4 » رحمه اللّه : وقعت التجربة إن من حفظ مقامات الحريري لا يموت الا غريبا ، وهيهات أن يفرّ من القدر أحد ، ونسأل اللّه المغفرة .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 381 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 57 . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 381 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 45 .