يوسف بن يحيى الصنعاني
408
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
أودّع لا إني أودّع طائعا * وأعطى بكرهي الدهر ما كنت مانعا وأرجع لا ألقى سوى الوجد صاحبا * لنفسي إن ألفيت بالنفس راجعا تحملت عنّا بالصنائع والعلا * فنستودع اللّه العلا والصنائعا رعاك الذي يرعى بسيفك دينه * ولقّاك روض العيش أخضر يانعا « 1 » ومن حرّ شعره وحكمته : إنّي ليهجرني الصديق تجنبا * فأريه أنّ لهجره أسبابا وأخاف أن عاتبته أغريته * فأرى له ترك العتاب عتابا وإذا بليت بجاهل متغافل * يدعو المحال من الأمور صوابا أوليته منّي السكوت وربّما * كان السكوت عن الجواب جوابا « 2 » وأورد له الثعالبي أيضا ثم أوردها لأبي محمد المنجّم [ من المتقارب ] : إذا لم تنل همم الأكرمين * وسعيهم وادعا فاغترب فكم دعة أتعبت أهلها * وكم راحة نتجت من تعب « 3 » وذكر ابن خلكان أنه ولد سنة إحدى وسبعين ومائتين وتوفي سنة ست وستين وثلاثمائة ببغداد « 4 » ، رحمه اللّه تعالى . * * * والناشئ الكبير هو أبو العباس عبد اللّه بن محمد الأنباري المعروف بابن سرشير الشاعر المشهور « 5 » ، وكان من أئمة الكلام في مذهب المعتزلة والمنطق
--> ( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 232 ، وفيات الأعيان 3 / 370 ، كاملة في ديوانه 2 - 3 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 370 - 371 . ( 3 ) يتيمة الدهر 1 / 232 له ، وفي 3 / 391 لأبي محمد المنجم . ( 4 ) وفيات الأعيان 3 / 371 . ( 5 ) مرّت ترجمته بهامش سابق ، له ديوان شعر حققه الأستاذ هلال ناجي في مجلة المورد البغدادية مج 11 / 1982 ع 1 وما بعده . ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 91 - 93 ، النجوم الزاهرة 3 / 158 ، طبقات الشعراء 417 ، مروج الذهب 3 / 453 ، العبر للذهبي 2 / 95 ، تاريخ بغداد 10 / 93 ، المنتظم 6 / 57 ، الأنساب 551 ، شذرات الذهب 2 / 214 ، إنباه الرواة 5 / 2 / 128 ، البداية والنهاية 11 / 101 ، هدية العارفين 442 ، مقدمة ديوانه بقلم المحقق هلال ناجي .