يوسف بن يحيى الصنعاني
389
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
الفرند والحسام ، يضوع نشر أدبه ولا يضيع ، ولو ادّعاه شاعرا طيء للقبا كل منهما دون ابن الضحاك بالخليع . وقال ابن خلكان : كانت أمّه أمامة ابنة حمدون النديم . وروى عنه أبو بكر الصولي ، وأبو سهل زياد وغيرهما ، وكان من أعيان الشعراء ، ومحاسن الظرفاء ، لسنا مطبوعا في الهجاء ، حتى هجا أباه وإخوته ، وأورد مديحا وهجاء من نفيس شعره [ من الكامل ] : أقصرت عن طلب البطالة والصبا * لمّا علاني للمشيب قناع للّه أيام الشباب ولهوها * لو أنّ أيام الشباب تباع فدع الصّبا يا قلب واسل عن الهوى * ما فيك بعد مشيبك استمتاع وانظر إلى الدنيا بعين مودّع * فلقد دنا سفر وحان وداع والحادثات موكّلات بالفتى * والناس بعد الحادثات سماع « 1 » وكان المتوكل جعفر بن المعتصم يتشبّه بالخوارج في عداوته عليا والحسين عليه السّلام ، ويزيد عليهم في استحلاله ما حرّموا من الكبائر ، فبلغت عداوته أن أمر بهدم قبر الإمام الشهيد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام بالحائر الشريف وتخريب المشهد الكريم ، فقال أبو الحسن بن بسّام المذكور فيه [ من الكامل ] : تاللّه إن كانت أميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أتاه بنوا أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبّعوه رميما « 2 » مهدوما على الحال من اسم الإشارة ، لأن معنى هذا أشير إليه وهو مثل قوله تعالى : « وَهذا بَعْلِي شَيْخاً » « 3 » أي أشير إليه شائخا . وقال أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطّالبيين : وكان السبب في كرب قبر الحسين عليه السّلام ، ما حدثني به أحمد بن الجعد الوشّاء ، وقد شاهد ذلك قال : وكان السبب في كرابه قبر الحسين عليه السّلام ، أن بعض المغنيات كانت تبعث جواريها إلى
--> ( 1 ) معجم الأدباء 5 / 324 ، الكنى والألقاب 1 / 225 ، وفيات الأعيان 3 / 263 ، ابن بسام / قطعة 84 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 365 ، الكنى والألقاب 1 / 225 ، أدب ألطف 1 / 327 ، ابن بسام / قطعة 123 . ( 3 ) سورة هود : الآية 72 .