يوسف بن يحيى الصنعاني
383
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
الزهر إلّا واغرورقت عينه وأحمرّ خدّه من الحيا ، قد حكّم في الأدب تحكم الزمان على بنيه ، وأعطى من ذخائره ما لم ينله شاه أرمن ولا شاعرة ابن النبيه ، وله بعلم الشرع ما يترك الجاهل في جمر الغضا ، فهو عليّ القدر والنفس وفي الحكم الرّضى ، وقد حكم بالعدين في العنفوان ، فلم تضع الأعادي قدر شأنه ، ولا قالوا قدر شاه فلان . ومن شعره نقلته من خطّه : يا كحيل الجفون صبّك أضحى * عن ثياب السلوّ عنك عريّا أنا عال على المحبّين قدرا * فلما بالجفا خفظت عليّا « 1 » وله في تضمين بيت أبي الطيب مع نقل معناه والتورية الحلوة بحال : العيد وافى ولمّا أن أتى وبنا * قل وفلس وإقتار وتنكيد وقد حلى جيده بالفلس قلت له * عيد بأيّة حال عدت يا عيد وله على لسان غريم يسمّى الشوق أكثر التردّد عليه وفيه تضمين عجز الآخر وأجاد : غريمي الشوق أضناني تردّده * فصار شوقي أني لا أشاهده يا صاحبي لا تلمني حين أقبحه * لا يعرف الشوق إلّا من يكابده وله فيمن يدعي النسك والشك في الوضوء وباطنه خلاف ذلك : وقالوا فلان كان أفضل زاهد * يرى الشك في أمر الوضوء من النسك واقلع عن ذاك التشكك والتقى * فقلت لهم هذا سفيه بلا شك وله وأجاد إلى الغاية : لا ما عذار الحبيب قد أسرى * قلبي المعنّا فارقا عيني ملّكته القلب إذ نظرتهما * فالقلب ملك له بلا مين ولو قال مكان أرّقا ، أطلقا لكان أصنع . وله وعجز الأخير مضمّن من صدر بيت بشّار : منازلي خاليات * من الغنى ومحلّي
--> ( 1 ) نشر العرف 2 / 283 .