يوسف بن يحيى الصنعاني

374

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وهي جيدة ، وذكرها كلها أبو الفرج في مقاتل الطالبيين « 1 » . وكان شديد الطّيرة ، فكان الأخفش الصغير النحوي يؤذيه بما يتطير منه في الصّباح فلا يخرج من داره ، فأكثر هجاه حتى بلغه أنه يتبجّح بهجوه له وأنه يريد ذلك لينوّه بذكره فكفّ عن هجاه . ومحاسنه نوادره كثيرة . وكانت وفاته ليلة الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وقيل سنة ستّ وسبعين ومائتين ببغداد مسموما ، في أيام المعتضد ، ودفن بمقبرة باب البستان ، رحمه اللّه تعالى . وقال ابن خلكان : أن الوزير أبا الحسن « 2 » القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب وزير المعتضد باللّه ، وكان سفّاكا للدماء مشتهرا بالظلم ، كان يخاف من فلتات لسانه بالفحش ، فدسّ عليه من سقاه السم في حشكائه « 3 » وهو بمجلسه ، فلمّا أكلها أحسّ بالسمّ فقام ، فقال القاسم : إلى أين تذهب ؟ فقال : إلى الموضع الذي بعثتني إليه ، فقال : سلّم على والدي ، فقال : ما طريقي على النار ، وأقام في داره أياما يتعالج والطبيب يختلف إليه فما أجدى . وقيل إن الطبيب غلط عليه في بعض العقاقير « 4 » .

--> - أكثر من كل من خرج قبله من أهل البيت » . وأقبل عليه جيش آخر ، جهزه محمد بن عبد اللّه بن طاهر ، فاقتتلا بشاهي ( قرب الكوفة ) فتفرق عسكر الطالبي ، وبقي في عدد قليل ، وتقنطر به فرسه ، فقتل سنة 250 ه وحمل رأسه إلى المستعين . وكان حسن السيرة والديانة ، قويّ الساعد يلوي عمود الحديد على عنق من يسخط عليه من خدمه ، فلا يحلّه غيره . ورثاه كثير من الشعراء ، منهم ابن الرومي . ترجمته في : ابن الأثير 7 : 17 ، 40 - 43 والطبري : حوادث سنة 235 وسنة 250 ومقاتل الطالبيين ، تحقيق صقر 639 - 664 وأبو الفداء 2 : 42 - 45 والبداية والنهاية 10 : 314 و 11 : 5 وجمهرة الأنساب 51 - 52 ، مروج الذهب 2 / 290 - 293 ، شرح شافية أبي فراس 177 ، الفخري 216 - 218 ، الاعلام ط 4 / 8 / 160 . ( 1 ) القصيدة كاملة في مقاتل الطالبيين 646 - 662 ، ديوانه 2 / 492 - 500 . ( 2 ) في الوفيات : « أبا الحسين » . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي الوفيات : « خشكنانجة » . ( 4 ) وفيات الأعيان 3 / 361 .