يوسف بن يحيى الصنعاني
36
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ليلثم أعتابا لمسجدك الذي * به الروضة الفيحاء من جنة الخلد فإن له سبعا وعشرين حجة * غريب بأرض الهند يصبو إلى هند إذا الليل وأراني أهيم صبابة * إلى طيبة الغراء طيبة الندّ وأسبل من عيني دمعا كأنه * عقيق غدا وادي العقيق له خدي سميراي في ليل غرام وزفرة * تقطع أفلاذ الحشاشة كالرعد عليك سلام اللّه ما ذر شارق * وما لاح في الخضراء من كوكب يهدي كذا الآل أصحاب الكرامة حيدر * وبضعتك الزهراء زاكية الجد وسبطاك من حاز الفضائل كلها * وسجادهم والباقر الصادق الوعد وكاظمهم ثم الرضا وجوادهم * كذاك عليّ ذو المناقب والزهد كذا العسكري الطهر ذو الفضل والتقى * وقائمهم غوث الورى الحجة المهدي « 1 » أجاد فيها بحسب بلاد الهند ، فليست من معادن الأدب ، بل من معادن الذهب ، وينبغي أن تكون المخالص النبوية على هذا النمط ، فإنه قال قبله : ولا إثم في حبّي لها ولقومها * وإن كان فالرحمن « 2 » يغفر للعبد ولا سيما المتوسل بنيّة ومخلص ، شيخ شيوخ حماه في باب التورية مما هو الشرط الحسن وهو : فمن رأى ذاك الوشاح * الصائم صلّى على محمد فالصيام والصلاة مما ينبغي للأديب أن يحجّ إليها بعد أن يقول لا إله إلا اللّه تعجّبا ليأتي بالأربعة الأركان تأدبا . وقوله فيها : « تركنا قتيلا من صدودك بالهند » فيه تورية متعاملة . وقوله : « وغادرت نخلا بالمدينة يانعا » فيه إلمام بقول أبي العلاء المعرّي : وأبغضت فيك النخل والنخل يانع * وأعجبني في حبك الطلح والضال إلّا أن مثل هذا لا يعد أخذا لقلّة الجدوى . وأما قوله : « جهنم والفردوس . . . الخ » فليس بطيب ، وكيف تطيب جهنم ،
--> ( 1 ) سلافة العصر 254 - 255 ، تحفة الأزهار - خ - 2 / 266 - 268 . ( 2 ) في الأصل : « فاللّه » وما صوبناه لاستقامة الوزن .