يوسف بن يحيى الصنعاني

355

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

والحلّة المنسوب إليها مدينة مشهورة ، بالعراق بين بغداد والكوفة اختّطها سيف الدولة صدقة بن فخر الدين أبي كامل منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الناشري الأسدي الإمامي سنة خمس وتسعين وأربعمائة . وجميع أهلها شيعة . والسنبسي ، بفتح السين المهملة وإسكان النون وفتح الباء الموحدة وآخره سين مهملة أيضا : نسبة إلى بني سنبس بطن من طي ، واللّه أعلم . [ 102 ] أبو محمد عبد السلام بن رغبان بن عبد السّلام بن حبيب بن عبد اللّه ابن رغبان بن زيد بن تميم الكلبي الشامي الحمصي الملقب ديك الجن الشاعر المشهور « * » . فاضل أعار النجوم قلادة فكره ، وكاد يحرق حاسده ذكاه بجمره ، فالطاووس إلى رونق محسنه يجنّ ، ويتمنّى لو ألبس ديباجة شعر ديك الجنّ . وذكر أبو الفرج في الأغاني فقال : كان يذهب في شعره مذهب أبي تمام والشاميين ، وكان يتشيع وله مراث في الحسين عليه السّلام ، وهو من شعراء الدولة العباسية من أهل حمص ، ولم ينتجع بشعره خليفة ولا غيره ، ولا دخل العراق « 1 » مع نفاق سوق الأدب ، وذكره ابن خلكان في تاريخه « 2 » . وقال أبو الفرج في الأغاني : إن أبا تمّام قبل أن يشتهر شعره دخل على ديك الجنّ فقال له : أنا ابن أخيك حبيب بن أوس وقد ألهمت الشعر وأحبّ أن أعرض عليك بعض ما قلته ، ثم أنشده شعره فلمّا فرغ من إنشاده ، أخرج أبو

--> ( * ) له ديوان شعر جمعه وشرحه عبد المعين الملوحي ومحي الدين درويش ط حمص - سوريا 1960 ، ثم بتحقيق أحمد مطلوب وعبد اللّه الجبوري . ترجمته في : الأغاني 14 / 52 - 69 ، وفيات الأعيان 3 / 184 - 188 ، حياة اليحوان للدميري 1 / 488 ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام / 201 ، الكنى والألقاب 2 / 215 ، ثمار القلوب 27 - 470 ، أعيان الشيعة 38 / 29 - 36 ، الطليعة - خ - ترجمة رقم 151 ، أدب الطف 1 / 283 - 288 ، الغدير ، مقدمة ديوان ديك الجن تحقيق مطلوب والجبوري ، أنوار الربيع 2 / ه 150 ، الاعلام ط 4 / 4 / 5 ، وله أخبار في مصارع العشاق ، وتزيين الأسواق . ( 1 ) الأغاني 14 / 53 . ( 2 ) أنظر : وفيات الأعيان 3 / 184 - 188 .