يوسف بن يحيى الصنعاني

346

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

بسبب إكثاره لأكل القات فخفّ دماغه واللّه أعلم ، وصار فقيرا ينسب إلى الشيخ أحمد بن علوان الصوفي . وأخبرني شيخنا السيد المحقق الحسن بن الحسين بن المنصور : أنه حصلت له كرامات بإب وذاك إنه دخلها وبها بعض المشائخ ومن عاداتهم أن الشيخ لا يساكن الشيخ في بلد واحد ، فحصل لعبد الهادي قلق أزعجه بسبب سرّ ذلك الشيخ ، فنام فرأى في منامه الشيخ أحمد بن علوان فشكى له ما لقي بسبب الشيخ الإبّي ، ولما أصبح قويت نفسه وسكن جأشه فمدح الشيخ أحمد بقصيدة طويلة لم أكتبها من إملائه . وبالجملة ، فكان من الفضلاء ، ولمّا وصل إلى تعز خلع لباس الوقار ، ولبس ثياب الفقر ، وساح في شوارعها . وذكره الشهاب الخفاجي في ريحانته وأورد من شعره : كيف حاروا فيك واعجبا * يا منى سمعي ويا بصري أنت لا تخفى على أحد * غير أعشى الفكر والنّظر حيرة عمّت وأيّ فتى * رام عرفانا ولم يحر « 1 » ونقلت من خطّ السيد حسن بن مطهر الجرموزي وقد مضى ذكره في الحاء « 2 » للشيخ عبد الهادي المذكور : لا وقدّ منك معتدل * عن غرامي فيك لم أمل ليس لي عطف على أحد * لا ولا ميل إلى بدل بك يا سولي ظفرت فلم * التفت للدار والطلل وجهك المغنى فديتك عن * ظلل الإيضاح والجمل طاب قلب أنت ساكنه * وفؤاد من سواك خلي لو رآك العاذلون صبوا * وقضوا بالإثم في العذل ما على العذّال من دنفي * فالهوى عدل عليّ ولي وله أيضا : من خط المذكور :

--> ( 1 ) ريحانة الألبا 1 / 460 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 52 .