يوسف بن يحيى الصنعاني

336

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

السجّاد عن السبط عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه في الجنّة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « الإيمان عقد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان » قال : فعدت إلى أبي العباس فحدّثته بالحديث ، وكان في مجلسه ابن راهويه المتفقة ، فقال : ما هذا الإسناد ؟ قال ابن رشيد : فقلت له : صعود السيلثيا الذي إذا صعّد به المجنون برئ وصحّ « 1 » . قال الخطيب : قلت : روى غير ابن زنجي هذا الخبر عن ابن رشيد فذكر في آخره عن أبي أحمد بن طاهر أن إسحاق بن راهويه سأل أبا الصلت عن إسناد هذا الحديث وذاك أشبه ، ويحتمل أن يكون ابن راهويه ذكر ابن رشيد كونه في مجلس ابن الفرات محمد بن إسحاق بن راهويه . أخبرني الأزهري ، نا أحمد بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : توفي عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر سنة ثلاثمائة « 2 » رحمه اللّه ، وكان مولده سنة عشرين ومائتين . قال لي هلال بن المحسن : مات أبو أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ليلة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاثمائة . قلت : ومن المنسوب إليه من غير رواية أبي الصلت : أيا دهرنا إسعافنا في نفوسنا * وأسعفنا فيمن نحبّ ونكرم فقلت له نعماك فيهم أتمّها * ودع أمرنا إنّ المهمّ المقدّم وكان أبوه عبد اللّه شاعرا مجيدا وجوادا سخيّا ، وجدّه طاهر لا يحتاج إلى وصف بالكمال وهو أحد الثلاثة الذين قال المأمون فيهم هم أجلّ ملوك الدنيا ، والذين قاموا بالدول وهم : الإسكندر ، وأبو مسلم الخراساني ، وطاهر ، وكان متشيّعا كحفيده المذكور . وذكر : أن الحسن بن سهل أراد أن يندبه لحرب أبو السرايا والعلوي الذي أقامه بالكوفة فرفعت إليه رقعة فيها أبيات :

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 10 / 343 - 344 . ( 2 ) تاريخ بغداد 10 / 344 .