يوسف بن يحيى الصنعاني
303
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ولمّا لبس درعه بكت جارية له وقالت ودموعها على خدّها كاللؤلؤ المنتظم : سأدعو دعوة المضطرّ ربّا * يثيب على الدعاء ويستجيب لعل اللّه أن يكفيك حربا * ويجمعنا كما تهوى القلوب فضمّها المأمون إلى صدره وأنشد متمثلا : فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها * وإذ هي تشير الدر منها الأنامل عشيّة قالت في العتاب قتلتني * وقتلي بما قالت هناك تحاول ثم قال لمسرور الخادم : احتفظ بها وأكرم نزلها إلى أن أرجع فلو لا قال الأوّل : قوم إذ حاربوا شدّوا مآزرهم * عن النساء لو باتت بأطهار لأقمت ، ثم لم تلبث أن توفيت . وله في مذهبه : أقسم باللّه وآلائه * والمرء عمّا قال مسؤول إن عليّ بن أبي طالب * على التّقى والبرّ مجبول وأنّه كان الإمام الذي * له على الأمة تفضيل يقول بالحق ويختاره * ولا تدانيه أباطيل كان إذا الحرب مراها القنى * فقصّرت عنها البهاليل يمشي إلى القرن وفي كفّه * أبيض ماضي الحدّ مصقول مشي العفريا بين أشباله « 1 » * أسلمه المقتنص الغيل « 2 »
--> ترجمته في : الكامل لابن الأثير 7 : 17 والديارات 22 وفيه طائفة حسنة من أخباره ، وعرفه بالطاهري ، نسبة إلى عمه طاهر بن الحسين ، الاعلام ط 4 / 1 / 292 . ( 1 ) في هامش ج : « العفريا : من أسماء الأسد » . ( 2 ) نسب صاحب الأغاني البيتين الأولين للسيد الحميري ، أنظر الأغاني 7 / 267 . والقصيدة كاملة في ديوان السيد الحميري 321 - 323 وتخريجها عن : كشف الغمة 117 ، ضحى الإسلام 3 / 308 ، أعيان الشيعة 12 / 146 ، الغدير 2 / 217 - 243 .