يوسف بن يحيى الصنعاني
27
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
خال الوزير أبي القاسم المذكور ، ثم إني كشفت عنه فوجدته خال أبيه ، وأما هو فأمه بنت محمد بن إبراهيم بن جعفر العماني « 1 » . وقال أحمد بن علي المقريزي : بنو المغربي أصلهم من البصرة وصاروا إلى بغداد ، وكان أبو الحسين علي بن محمد يخلف على ديوان المغرب ببغداد فنسب به إلى المغربي ، وولد ابنه الحسين بن علي ببغداد إذ تقلّد أعمالا كثيرة منها : تدبير محمد بن ياقوت عند استيلائه على أمر المملكة ببغداد ، وكان خال والده الأوزاحي ممدوح المتنبي ، وكان الأوزاحي أيضا من أصحاب ابن راتق ، فلما لحق ابن راتق ما لحقه بالموصل سار الحسين بن علي إلى الشام ولقى الأخشيد ثم صار بنو المغربي كلهم إلى سيف الدولة بحلب ، واختص أبو القاسم المذكور به من بينهم ، ومدحه أبو نصر بن نباتة السعدي « 2 » ، واختص والده علي بسعد الدولة بن سيف الدولة ، ومدحه أبو العباس النامي ، ثم فارق الحسين حلب ووردت عليه كتب العزيز باللّه من مصر إلى دمشق وفيها ولايته دمشق وسيّر له خلعة ، وقيل إنّما كاتب العزيز كجّورا أحد أمراء الأتراك المتغلبين تلك الأيام على مدائن الشام وأمره بمحاربة بني حمدان بحلب ، وكان ابن المغربي هو المشير بحربهم فنهض كجّور لحربهم فلم يتم له أمر فعنّف ابن المغربي وقال : غررتني وتنكّر له ففّر عنه إلى الرقّة كان بينه وبين كجّور وبين بني حمدان خطوب آلت إلى قتل كجّور ومسير ابن حمدان إلى الرقّة ، ففّر ابن المغربي إلى الكوفة وكاتب العزيز يستأذنه بالقدوم عليه فأذن له ، فقدم إلى مصر في جمادى الأولى سنة 381 ه وخدم بها وتقدّم في الخدم وحرّض العزيز على أخذ حلب ، فقلد منجوتكين بلاد الشام وضمّه إليه كاتبا ومشيرا فحارب أبا الفضل بن حمدان وغلامه لؤلؤا ، وكاتب لؤلؤ ابن المغربي حتى استماله وصرف أميره عن الحرب ، ولما بلغ ذلك العزيز اشتد غيظه على ابن المغربي ، ثم لما فرّ من الحاكم كما
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 172 وفيه : « النعماني » . ( 2 ) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن محمد بن أحمد المعروف بابن نباته السعدي . ولد سنة 327 ه . كان من الشعراء المجودين جمع بين قوة المبنى وجودة المعنى ، مدح الملوك والوزراء والأعيان . له في سيف الدولة الحمداني مدائح منتخبة فيها معان مبتكرة . توفي سنة 405 له ديوان شعر وقف عليه ابن خلكان . ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 190 - 193 ، شذرات الذهب 3 / 175 ، تاريخ بغداد 10 / 466 ، كشف الظنون / 774 ، يتيمة الدهر 2 / 379 ، أنوار الربيع 2 / ه 342 .