يوسف بن يحيى الصنعاني

255

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

مناقبه ، وهكذا فلتكن شيعة وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم . وذكر ابن خلكان : أنه ولد في التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وخمسمائة « 1 » وأورد من بديع اغزاله : ومهفهف ، ثمل القوام ، سرت إلى * أعطافه النشوات من عينيه « 2 » ماضي اللّحاظ كأنّما سلّت يدي * سيفي غداة الرّوع من جفنيه قد قلت إذ خطّ العذار بمسكه * في خدّه ألفيه لا لاميه : ما الشّعر دبّ بعارضيه ، وإنّما * أصداغه نفضت على خدّيه النّاس طوع يدي ، وأمري نافذ * فيهم ، وقلبي الآن طوع يديه فاعجب لسلطان يعمّ بعدله * ويجور سلطان الغرام عليه « 3 » هذا الشعر لا تلحق كمّيته حسنا ومتانة وحلاوة ورقة ، ويعرف من تركيبه أنه شعر ملك ، والبيت الثاني والخامس مشتمل على إدماج الحماسة في الغزل وهو الافتتان ، والخامس يشبه شعر الرشيد في حظاياه الثلاث وهنّ خنث وتلقب ذات الخال لخال كان على شفتها ، وسحر وضيا . قال الأصبهاني : لمّا حج الرشيد آخر حجّاته كان الناس يتناشدون قوله في جواريه المذكورات : ملك الثلاث الآنسات عناني * وحللن من قلبي بكل مكان مالي تطاوعني البرية كلّها * وأطيعهن وهنّ في عصيان ما ذاك إلّا أن سلطان الهوى * وبه قوين أعزّ من سلطاني

--> ( 1 ) وهم المؤلف في نقل النص من وفيات الأعيان ، والنص هو « وكانت ولايته - لا ولادته - في التاسع عشر . . . الخ » أنظر الوفيات 2 / 526 . والصواب من الوفيات 2 / 528 : « وكانت ولادته سنة خمس وتسعين وأربعمائة » . ( 2 ) المهفهف : الضامر البطن ، الدقيق الخصر . والثمل : السكران . ، والأعطاف : الجوانب ، والنشوات : جمع نشوة ، وهي السكر . ( 3 ) خريدة القصر 1 / 177 ، وفيات 2 / 527 ، شذرات الذهب 4 / 177 ، الوافي بالوفيات 5 / ق 1 / 213 ، ديوانه ط بدوي 36 ، ديوانه ط الأميني 174 .