يوسف بن يحيى الصنعاني

217

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

[ 83 ] أبو الغريض ، شعبة بن الغريض بن عاديا الهاروني الأصل ، الحجازي « * » . وكان تابعيا ، ورأى أمير المؤمنين عليا عليه السّلام ومن كان في ذلك العصر من الصحابة رضي اللّه عنهم ، وكان شاعرا مجيدا وشهد مشاهد علي عليه السّلام صفين والجمل والنهروان ، وهو أحد شعراء الأغاني . قال أبو الفرج الأصبهاني : إن بني عاديا أهل الأبلق الفرد من ولد الكاهن ابن هارون عليه السّلام وسبب خروجهم من الشام ، إن موسى عليه السّلام وجّه جيشا إلى العماليق ، وكانوا قد طغوا وأمرهم بقتلهم أجمعين أين ظفروا بهم فقتلوهم أجمعين إلّا ملكهم فإنه كان غلاما جميلا فرحموه واستبقوه وقدموا الشام بعد وفاة موسى عليه السّلام فقال لهم إسرائيل : أنتم عصاة بما فعلتم ولا تدخلون الشام علينا أبدا ، فقالوا : ما لنا إلّا الموضع الذي قتلنا أهله فرجعوا إلى يثرب فأقاموا بها قبل ورود الأوس والخزرج من اليمن عند وقوع سيل العرم ، فمن هؤلاء اليهود بنو قريظة وبنو النضير وبنو قينقاع وغيرهم « 1 » .

--> ( * ) ترجمته في : الأغاني 22 / 127 - 130 وفيه اسمه : « سعية بن عريض » وترجمة أبيه في الأغاني أيضا 3 / 110 - 112 . ( 1 ) الأغاني 3 / 110 .