يوسف بن يحيى الصنعاني

200

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

والغناء فيهما لأبي العباس الصيمري البغدادي النديم . وكان سديف شديد العداوة لبني أميّة . وذكر غير أبي الفرج : إن سليمان بن هشام بن عبد الملك كان له هوى مع بني هاشم ، وكان أبو العباس السفّاح لما قتل من وجد من بني أمية أمّن سليمان وثمانين رجلا منهم ، وكان سديف يحرّضه على قتلهم ، فممّا قال في ذلك [ من الخفيف ] : ظهر الحق واستبان مضيّا * إذ رأينا الخليفة الهاشميّا قد أتتك الوفود من عبد شمس * مستكينين قد أجدّوا المطيّا فضع السيف وارفع السوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويّا « 1 » وله في ذلك يخاطب أبا العباس [ من الوافر ] : علام وفيم تترك عبد شمس * لها في كل راعية ثغاء أمير المؤمنين أبح دماهم * فإن تفعل فعادتك المضاء « 2 » وروى أبو الفرج : إن أبا العباس كان جالسا يوما على سريره وبنو هاشم دونه على كراسي ، وبنو أميّة على الوسائد قد ثنيت لهم ، إذ دخل عليه سديف مولاه متلثما ، وكان حين قدم من المدينة ، فلما رأى بني أمية حوله حسر اللثام ثم قال [ من الخفيف ] : أصبح الدين « 3 » ثابت الآساس * بالبهاليل من بني العباس « 4 » بالصدور المقدمين قديما * والرؤوس القماقم الرؤاس « 5 » يا أمير المطهرين من الذم * ويا رأس منتهى كل راس

--> ( 1 ) الشعر والشعراء 647 ، الكامل للمبرد 1178 ، العقد الفريد 4 / 486 ، شذرات الذهب 1 / 187 ، النجوم الزاهرة 1 / 131 ، أعيان الشيعة 34 / 17 ، شعر سديف 29 - 30 . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 / 326 ، شذرات الذهب 1 / 187 ، أعيان الشيعة 34 / 20 ، أشعار أولاد الخلفاء 299 ، شعر سديف 17 . ( 3 ) في هامش الأصل : « الملك » . ( 4 ) الآساس : واحدها أس وقد يقال للواحد أساس وجمعه أسس ، البهاليل : جمع بهلول وهو الضحاك ويريد به هنا السيد الجامع لكل خير . ( 5 ) القماقم والقمقام : أي السيد .