يوسف بن يحيى الصنعاني

198

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

قال العقيلي : كان من الغلاة في الرفض . قال الذهبي : نا إسحاق بن يحيى الدسّان « 1 » ، نا حرب بن الحسن الطحّان ، نا حسّان بن سدس « 2 » ، نا سديف المكي ، ثنا محمد بن علي الباقر : وما رأيت محمديا قط يشبهه . ثنا جابر بن عبد اللّه قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : من أبغضنا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة يهوديا وإن صام وصلى ، إن اللّه علّمني أسماء أمتي كما علّم آدم الأسماء كلها ، ومثل لي في الطين فمرّ بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته . قال ابن حبان : فدخلت مع أبي علي جعفر بن محمد فذكر له أبي هذا فقال : ما كنت أظن أني أحدّث بهذا أبدا . وقال ابن عبد ربه في العقد : لما قدم القمر بن يزيد بن عبد الملك ، على أبي العباس في ثمانين رجلا من بني أمية فوضعت لهم كراسي ، وطرحت لهم نمارق ، فأجلسوا عليها ، ثم أذن لشيعته فدخلوا ودخل فيهم سديف بن ميمون وهو متوشّح سيفا ، متنكّب قوسا ، وكان طويلا أسود أدلم فقام خطيبا فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه : أتزعم الضلال حبطت أعمالهم أن غير آل محمد أولى بالخلافة فلم وبم أيها الناس ، ألكم الفضل بالصحابة دون القرابة ، الشركاء في النسب ، الأكفياء في الحسب ، الخاصّة في الحياة ، الولاة عند الوفاة ، مع ضربهم على الدين جاهلكم ، وإطعامهم في اللأواء جائعكم ، فكم قصم اللّه بهم من جبّار باغ وفاسق طاغ ، لم يسمع بمثل العباس ، لم تخضع لهم أمة بواجب حق الحرمة ، أبو رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بعد أبيه ، وجلدة ما بين عينيه ، أمينه ليلة العقبة ، ورسوله إلى أهل مكة وحاميه يوم حنين لا يرد له كلما ، ولا يخاف له قسما ، إنكم واللّه معشر قريش ما اخترتم لأنفسكم من حيث اختار اللّه لكم ، فكم تيمي مرة ، وعدوّي مرّة ، وأسدي مرّة ، وكنتم بين ظهراني قوم قد آثروا العاجل على الآجل ، والفاني على الباقي ، وجعلوا الصدقات في الشهوات ، والفيء في الغنى ، واللذات والمغانم في المحارم ، إذا ذكروا اللّه لم يذكروا ، وإذا قوّموا بالحق

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) كذا في الأصل .