يوسف بن يحيى الصنعاني

182

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

قلت : وإلى قوله هذا يشير ولده يحيى بن زيد « 1 » المقتول بالجوزجان : يا ابن زيد أليس قد قال زيد : * من أحب الحياة عاش ذليلا كن كزيد فأنت نجل لزيد * واتخذ في الجنان ظلا ظليلا فسار الإمام أبو الحسين إلى الكوفة ، فقال له محمد بن عمر بن علي : أذكرك اللّه يا زيد إلّا لحقت بأهلك ، ولا تثق بأهل الكوفة ، فإنهم لا يفون لك ، فلم يقبل .

--> ( 1 ) يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : أحد الأبطال الأشداء . ولد سنة 98 ه ، وثار مع أبيه على بني مروان . وقتل أبوه وصلب بالكوفة ، فانصرف إلى بلخ ، ودعا إلى نفسه سرا ، فطلبه أمير العراق ( يوسف بن عمر ) فقبض عليه نصر بن سيار . وكتب يوسف إلى « الوليد بن يزيد بن عبد الملك » بخبره ، فكتب الوليد يأمره بأن يؤمنه ويخلي سبيله ، فأطلقه نصر ، وأمره أن يلحق بالوليد ، فسار إلى سرخس وأبطأ بها ، فكتب نصر إلى عامل سرخس أن يسيره عنها ، فانتقل يحيى إلى بيهق ثم إلى نيسابور ، وامتنع ، فقاتله وإليها عمرو بن زرارة وهو في عشرة آلاف ويحيى في سبعين رجلا ، فهزمهم يحيى ، وقتل عمرا ، وانصرف إلى هراة . ثم سار عنها ، فبعث نصر بن سيار صاحب شرطته « سلم بن أحوز المازني التميمي في طلبه ، فلحقه في الجوزجان فقاتله قتالا شديدا ، ورمي يحيى بسهم أصاب جبهته فسقط قتيلا سنة 125 ه ، في قرية يقال لها « أرغوية » وحمل رأسه إلى الوليد ، وصلب جسده بالجوزجان . وبقي مصلوبا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني واستولى على خراسان ، فقتل سلم بن أحوز وأنزل جثة يحيى فصلى عليها ودفنت هناك . قال الذهبي : وكل من ولد في تلك السنة بخراسان ، من أولاد الأعيان ، سمي يحيى . ، وقال المسعودي : كان يحيى ، يوم قتل ، يكثر من التمثل بشعر الخنساء » . ترجمته في : غربال الزمان - خ . والفرق بين الفرق 34 ، 35 والروض المعطار - خ . وفيه : « قتل وصلب في الجوزجان فأظهرت شيعة بني العباس لبس السواد بسببه » والبداية والنهاية 10 : 5 وجمهرة الأنساب 201 ومقاتل الطالبيين 152 - 158 وابن خلدون 3 : 104 وابن الأثير 5 : 99 والطبري 8 : 299 وفيهما وفي تاريخ الإسلام للذهبي 5 : 181 وفي الروض المعطار : مقتله سنة 125 وهناك رواية ثانية في مقتله : سنة 126 في رمضان . وانفرد صاحب « الإفادة في تاريخ الأئمة السادة - خ » برواية ثالثة ، خلاصتها أن الذي رماه بالسهم ، هو داود بن سليمان ابن كيسان ، من أصحاب يوسف بن عمر ، في آخر المحرم « سنة 122 » وزاد ما مؤداه : « واستخرجه يوسف بن عمر ، فحز رأسه ، وأرسله إلى هشام ابن عبد الملك ، وصلب جسده بالكناسة . سنة وشهرا ، ولما ظهرت رايات بني العباس في خراسان ، كتب الوليد بن يزيد إلى يوسف أن ينزله عن خشبته ويحرقه ، ففعل ، وذر رماده في الفرات ، وكان عمره يوم قتل 46 سنة - كذا - ولما ظهر أبو مسلم تتبع قتلته . فقتل أكثرهم » . وشرح ديوان الخنساء 215 والمحبر 492 ، الاعلام ط 4 / 8 / 146 .