يوسف بن يحيى الصنعاني
178
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
اعتقادهم فيه ، فإذا هو جيّد جميل ومن أجله ذكر الاعتقاد . وقال بعض الإمامية : إنه خرج داعيا إلى ابن أخيه الصادق ، وهو كذب لا أصل له ، ولم أجد لذلك نقلا أطمئن إليه . وكان الإمام أبو الحسين من السلف الصالح الأول ، وكان يتولّى الخلفاء الثلاثة على الصحيح . قال المقريزي فيه : سكن المدينة وروى عن أبيه وعن أبان بن عثمان وعبيد اللّه بن أبي رافع وعروة بن الزبير ، وروى عنه الزهري محمد بن شهاب وزكريا بن أبي زائدة وخلق . وذكره ابن حبّان في الثقات وقال : رأى جماعة من الصحابة ، وقيل لجعفر الصادق : إن جماعة تبرأوا من عمّك ، فقال : برئ اللّه ممن برئ من عمي ، ثم أثنى عليه جيّدا . وقال أبو إسحاق السبيعي : رأيت زيد بن علي ، فلم أر في أهله مثله ، ولا أعلم منه ولا أفضل ، وكان أفصحهم لسانا ، وأكثرهم زهدا وبيانا . وقال الشعبي : ما ولد النساء أفضل من زيد بن علي ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد . وقال الإمام أبو حنيفة : شاهدت زيد بن علي كما شاهدت أهله ، فما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أعلم ولا أسرع جوابا ، ولا أبين قولا ، لقد كان منقطع القرين . وقال الأعمش : ما كان في أهل زيد بن علي مثل زيد ، ولا رأيت فيهم أفضل منه ولا أفصح ولا أعلم ولا أشجع ، ولقد وفا له من تابعه لإقامتهم على المنهج الواضح . وقال عاصم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب : لقد أصيب فيكم رجل ما كان في زمانكم أفضل منه وما كان في زمانكم مثله ، لقد رأيته وهو غلام حدث وهو يسمع الشيء من ذكر اللّه فيغشى عليه حتى يقول القائل ما هو بعائد إلى