يوسف بن يحيى الصنعاني

174

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فقال ابن سريح : وأنا الذي أقول : ومشاهد بالغنج من لحظاته * قد بت أمنعه لذيذ سناته ضنا بحسن حديثه وعتابه * وأكرر اللحظات في وجناته حتى إذا ما الصبح لاح عموده * ولّى بخاتم ربّه وبراته فقال أبو بكر : أيّد اللّه القاضي ، قد أخبر بحاله ، ثم ادّعى البراءة ، ما توجه فعليه البيّنة ، فقال ابن سريح : مذهبي أن المقرّ إذا أقرّ إقرارا أناطه بصفة كان إقراره موكولا بصفته تلك . قال الذهبي : ذاكر أبو بكر بالأدب وله عشر سنين ، وكان يشاهد في مجلسه أربعمائة صاحب محبرة ، وكان من أجمل الناس ، وعاش 43 سنة . وتوفي ببغداد في شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين . * * * وممن قتله العشق من الأعيان : قاضي القضاة شهاب الدين بن خلكان « 1 » ، كان يحب الملك الزاهر بن الكامل فقتله حبّه ، وله قصة طويلة ذكرتها في هذا الكتاب . * * * وما بخاطري من شعر الفقيه زيد بن صالح غير ما ذكرت فهو أجود ما سمعته له ، وكان مقامه بضوران ، ونقلت ذلك من خطّه إلّا الدالية فمن خط

--> ( 1 ) هو قاضي القضاة شمس الدين ، أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي الشافعي ، صاحب كتاب وفيات الأعيان . ولد سنة 608 ه بمدينة أربل . استوطن القاهرة وبها صنف كتابه المذكور وكان من كبار قضاتها ، ثم تولى قضاء دمشق ، وعزل مرتين ، كان أديبا فاضلا فصيحا فقيها حلو المذاكرة ، عارفا بأيام الناس . له عناية خاصة بشعر يزيد بن معاوية ، فقد قال عن نفسه في وفيات الأعيان 3 / 476 أثناء ترجمة المرزباني ( وكنت حفظت جميع ديوان يزيد لشدة غرامي به وذلك سنة 633 ه بمدينة دمشق ، وعرفت صحيحه من المنسوب إليه ) . توفي سنة 681 ه بدمشق ودفن بالصالحية . ترجمته في : النجوم الزاهرة 7 / 353 ، هدية العارفين 1 / 99 ، كشف الظنون / 2017 ، الكنى والألقاب 1 / 273 ، روضات الجنات / 87 ، تاريخ دمشق / 76 ، شذرات الذهب 5 / 371 ، أنوار الربيع 2 / ه 256 - 257 .