يوسف بن يحيى الصنعاني
14
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
بالممتنع السّهل ، وأضحكت من لحية الجدّ سنّ الهزل ، فلو زعم معارضته شاعر متأهل لما صعب متقاضي ، لم يصفعه كما قال إلّا بحضرة سيدي التنوخي القاضي . قال الثعالبي : إن ديوان شعره بالعراق لا تنحط قيمته عن ستين دينارا لتنافسهم في ملحه ووفور رغبتهم فيه ، لأنه سلوة المهموم » « 1 » . « وكان فريد زمانه في فنّه ، فإنه لم يسبق إلى طريقه في الهزل الذي يتوّصل به إلى مديح أكابر الملوك والرؤساء » . قال : « وديوانه يدخل في عشرة مجلدات وغالبه في الهزل ، وله في الجدّ اليد البيضاء . واختصره الشريف الرضي ويعد المعلم الثاني لحكمة الشعر ، والمعلم الأوّل ، أما مهلهل بن وائل أخو كليب أو امريء القيس ، فكل من الاثنين اخترع منهجا لم يسبق إليه وتبعه فيه الناس » « 2 » . ومن أتباعه أبو الرقعمق « 3 » لكن ليس له طلاوة شعر أبي عبد اللّه المذكور ، وقد سبق ذكره ، وصريع الدلاء المشار إليه عند ذكر أبي العلاء « 4 » . وله قصيدة في الجدّ يمدح بها أهل البيت وأوّلها : من شروط الصبوح في المهرجان * خفّة الشغل مع خلوّ المكان منها ، وقد ذكر آل البيت : قد تيقّنت إنهم ينقلوني * من يدي مالك إلى رضوان وما حضرت لي الآن فأكتبها . وكان الوزير المهلبي ولّاه حسبة بغداد أيّاما ثم عزله بأبي سعيد الأصطخري الفقيه الشافعي .
--> ( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 34 وفيه اختلاف بالنص . ( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 168 وفيه بعض التقديم والتأخير . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 7 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 19 .