يوسف بن يحيى الصنعاني

134

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

من الشعر من المرأة كثير . وكانت سكينة وعائشة بنت طلحة تعرفان بعقيلتي قريش لجمالهما ، والعقيلة من كل شيء النفيسة . وذكر أبو الفرج : إن عبد اللّه بن الحسين « 1 » سئل عن اسم سكينة فقال : أمينة ، فقيل له : إن ابن الكلبي يقول آمنة « 2 » ، فقال : سلوا الكلبي عن أمّه وسلوني عن أمّي « 3 » . ولها أخبار ونوادر اللّه يعلم حقائقها ، فإنما انفرد بأكثرها الأصبهاني وقد قال الذهبي فيه أنه يضع الأخبار ، فمما رواه : إنها حضرت مأتما فيه بنت لعثمان ، فقالت : أنا بنت الشهيد ، فسكتت سكينة ، فلما قال المؤذن : أشهد أن محمدا رسول اللّه ، قالت سكينة : أهذا أبي أم أبوك ؟ قالت العثمانية : لا جرم لا أفخر عليكم أبدا . وإلى ذلك يشير الشريف الحمّاني « 4 » بقوله وأخذ المعنى [ من الطويل ] : لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمط خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا الفخار قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصوامع « 5 » [ بأن رسول اللّه أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع ] « 6 » وكانت ممن سبى ابن زياد لعنه اللّه تعالى من حريم الحسين عليه السّلام ، وخاطبت يزيد بخطاب فصيح ، ثم أحسن إلى السبايا وردّهم ، فسئلت عنه فقالت : ما رأيت كافرا أحسن من يزيد . وقال أبو الفرج : إنها لما كانت في عصمة زيد بن عمرو بن عثمان بعد عمر ابن حكيم بن حزام ، وكان زيد بخيلا فحجّ وهي معه فلم تدع إوّزة ولا دجاجة

--> ( 1 ) في الأغاني : « الحسن » . ( 2 ) في الأغاني : « أميمة » . ( 3 ) الأغاني 16 / 147 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 118 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 510 ، شرح نهج البلاغة 19 / 355 ، المعاني 87 ، المحاسن والمساويء 1 / 157 ، الغدير 3 / 58 ، أعيان الشيعة 42 / 51 ، ديوانه صنعه الأعرجي قطعة 49 . ( 6 ) هذا البيت من نسخة ب .