يوسف بن يحيى الصنعاني
116
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
زمني بمطلب سقيت زمانا * ما كنت إلّا روضة وجنانا كلّ الندى ، إلّا نداك تكلّف * لم أرض غيرك كائنا من كانا أصلحتني بالبرّ بل أفسدتني * وتركتني أتسخّط الإحسانا « 1 » وهذا المعنى المليح قد مرّ مثله للبحتري ، خاطب به علي بن محمد القمي واللّه أعلم أيهما السابق إليه ، إلّا أن دعبلا مات قبل البحتري ، ثم أن دعبلا هجى المطلب بعد ذلك وكان سبب موته أنه قصد مالك بن طوق التغلبي أمير الحويزة فلم يرض ثوابه فهجاه بقوله : إنّ ابن طوق وبني مالك « 2 » * لو قتلوا أو جرحوا قسره « 3 » لم يأخذوا من ديّة درهما * يوما ، ولا من إرشهم بعره « 4 » دماؤهم ليس لها طالب * مطلولة مثل دم العذره وجوههم سود ، وأجسامهم * بيض ، وفي آذانهم صفره « 5 » ثم هرب إلى الأهواز فبعث مالك رجلا إلى هنالك فاغتاله ، بأن ضرب قدمه بزجّ عكاز مسموم بعد العتمة فمات من الغد بالسوس . وكانت ولادته سنة ثمان وأربعين ومائة . وتوفي سنة ست وأربعين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى .
--> - فحبس مدة . وثار أهل مصر في أيام خلفه ( العباس بن موسى ) فأطلقوا المطلب وأعادوه إلى الإمارة في أوائل سنة 199 فأحسن السياسة ، وأقره المأمون إلى سنة 200 وعزله ، فأوقد الفتنة ، فلم يفلح ، فخرج هاربا إلى مكة توفي بعد سنة 200 ه . ترجمته في : النجوم الزاهرة 2 : 157 و 162 والمقريزي 1 : 172 - 173 والولاة والقضاة 152 و 154 ، الاعلام ط 4 / 7 / 252 . ( 1 ) الأغاني 20 / 178 ، روضات الجنات ، مرآة الجنان 2 / 146 ، وفيات الأعيان 1 / 179 ، لسان الميزان 2 / 431 ، أعيان الشيعة 3 / 339 . ( 2 ) في الأغاني : « بني تغلب » . ( 3 ) القسر : القوّة . ( 4 ) الأرش ؛ ديّة الجراحات . ( 5 ) الأغاني 20 / 198 ، معاهد التنصيص 276 ، المنتحل 139 ، أعيان الشيعة 30 / 343 ، ديوانه 159 .