يوسف بن يحيى الصنعاني

564

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

يا ابن الأئمة من أبناء فاطمة * وخير آل النبي المختار خير نبي يا خير من رقمت طرسا أنامله * وأكرم الناس من عجم ومن عرب للّه من ماجد حاز العلا فعلى * في المكرمات فجاز المجد وهو صبي ولم يزل همّه العليا يشيدها * وهمّ أترابه في اللهو واللعب إن هز أقلامه قالت أنامله * تبت غصون الربى حمالة الحطب لا زلت تنظم أسلاكا منضدة * كما تجود على العافين بالذهب « 1 » سلام تقطر الأرجا بعرفه ونشره ، وتتحيّر ألسنة البلغاء في وصفه وحصره ، عنهم الحضرة العالية والمقامات السامية ، حضرت من هطلت بجزيل الرغائب بنانه ، وأسس على المكارم والتقوى بنيانه : شرف الهدى من فاق أرباب العلى * كالبدر في أفق المكارم ساريا أروى المهنّد من نحور عداته * يوم القراع فليس يوجد ضاحيا وروى اليراع مكارما عن كفه * فكلاهما بيديه أضحى راويا ومنها : والمملوك مرتقب لجوابه قد تضاعف شوقه وتزايد الجوى به فراجعه بقوله : أمن لآل تصوغ النظم أم ذهب * أم من رحيق تعالى اللّه أم ضرب هل تلك روضة حسن جادها غدق * فحف دوحاتها بالزهر والقضب أم تلك جنة عدن قد أتيت بها * تجلو النواظر أم عقد من الشهب أم تلك غانية بالحسن غانية * عن التحسن جاءت بابنة العنب جاءت تبختر في حلي وفي حلل * وتخجل البدر أن تبدو من الحجب أهانت الدرّ حتى مأله ثمن * وأرخصت قيمة الأشعار والخطب سقيا لها دمية لو أنها نطقت * لبتّ أنشدها من شدّة الطرب نفسي الفداء لثغر راق مبسمه * وزانه شنب ناهيك من شنب يفتر عن لؤلؤ رطب وعن برد * وعن أقاح وعن طلع وعن حبب للّه ناظمها ، للّه راقمها * يا للعجائب كم أبدى من العجب « 2 »

--> ( 1 ) نشر العرف 1 / 508 ، لم أعثر عليها في ديوان الهبل . ( 2 ) نشر العرف 1 / 508 - 509 .